إذا فهو من بين العوالم جلمد
بها كل فن والمدارس تشهد[220-أ]
ونحن بروضات اللواء نتردد
ويا حبذا دهرا بما شئت يسعد
أحسدا له فالدهر قد قيل يحسد
وبعد اجتماعي بالأحبة أفرد
إلى ما أراهم يتهمون وأنجد
يبعدنا من دارهم ويشرد
وحق له مني الثناء المخلد
يفوز بها الصب الغريب المشرد
يا نوم أجفاني أما لك موعد
إذا لم يكن صبر فأين التجلد
بنا ولنا بالكتب منكم تعبد
بأمثاله جيد الزمان مقلد
حويت الذي أملت أقلت لا زلت ترشد
بنظم له الأفواه تملي وتنشد
وتدرك مجدا ذكره يتخلد
بفضلك ما لي فيه فضل ولا يد
وما زلت تدعو لي الإله وتحمد
لتقصير منشيه بذلك يشهد
على ربعكم في كل حين يردد
على ربعكم في كل حين يردد [67أ-ب]
وكتب صاحب الترجمة إلى ولده البدر في سنة (1143ه):
لا تضق بالأمر صدرا
إن في القرآن حرفا
إن بعد العسر يسرا
إن يسرا مع يسر
رب نفع كامن قد
إن في تدبير أمر العالم
حكمة دقت وجلت
أنه لا بد يحلو
ونرى للوصل في أفق
ويعيد الله لأنس
وكما كنا نسينا الوص
فعلى هذا مضى الده
وإذا الشدة زادت
فانتظر فتحا ولا تن
دمت في منزلة المجد
كادحا في العلم تحصي
وابق لا زلت عليكم
كلما أهدي نسيم الصب
وأسبلوا فضلا على ما
لست أستدعي جوابا
وصلاة وسلام
تبلغان المصطفى ... واعتمد صبرا وشكرا
فيه للمكروب بشرا
إن بعد العسر يسرا
يطردان العسر قسرا
ظنه الإنسان ضرا
الكلي سرا
عند رب العرش قدرا
ما تجرعناه مرا
اللقا والجمع بدرا
بجمع الشمل ذكرا
ل ننسا البين دهرا
ر فكم ساء وسرا
وتناهت فهي بشرى [222-أ]
س الدعا سرا وجهرا
تسود الناس طرا
جمعه نظما ونثرا
نعم الرحمن تترا
ح من تلقاك عطرا
يشبه المنظوم سترا
فهي بالإهمال أحرى
يملآن الكون عطرا
والآل أعلى الخلق قدرا
فأجاب ولده البدر بقوله:(1)
قرت العين بيشرى
بمنامات أراها
نلتقي في الليل حتى
فسواد اليل أعلى
إن في الرؤيا من الرؤي
Page 318