232

Souffles de Camphre

نفحات1

Genres

بديع الحسن في خديه أضحى

نعمت به وروض الحسن غفنغصن

يدير كؤوس ألحاظ ولفظ

ليال كلما مرت بفكري ... فعلام خديك تحمي الجاني

عن قاطف لشقائق النعماني

ما بين مرهف ناظر وسنان

رميت بدور التم بالنقصان

كلفا ورحن نواكس الأذقان

يو النوى بصوارم الأجفان

وقفا على الأيام في نعمان

وسوادها خال على الأوجان

أيكون لي من در ثغرك ثاني

حتى تفوق نواظر الغزلان

كلا ولا شوقي إليك بفان

مرض الجفون بسقمه أعداني

وسقام خصرك دائم النقصان

بل شائني دعني عليه وشاني

يوما ولم تعرف سوى الهذيان

حمل الهوى ما كان في حلواني

ما رحت إلا عن فؤاد عاني

لسمعت ما ينسيك بالألحان

حي الصبابة ميت السلوان

غصن النقا بزعازع البهتان

وسفوحه ومرابع الغزلان[182-أ]

دعاني والمجاب هو الصديق

لفرقته فليس بها عقوق

بأن يطفي لجا نحتي حريق

للاقى في العيا مالا يطيق

به خصر الرشا الغاني خليق

لبدر التم والزهر الشقيق

وغصن القد ريال رشيق

حديث الخمر بينهما عقيق

حلاوتها تكدر ما يروق

وله مجيبا على بعض أصحابه:

أذل الأعنة وأنزل الجزعا

وروض المدامة تنبري شفقا

تحكي زجاجتها مجاجتها

آية أبا عمرو أفده خلدي

وأدر على عيني مشعشعة

وتغن إن سقيتني قدحا

وعلى "أعالي" (1) الجزع بارقة

شقت ثياب الليل موهنة

وجرى طليق الدمع مستقيا

مهلا بريق الدمع حسب فتى

وسرى الصبا النجدي منطبعا

فنشقت من رياه عرف ثرى

رعيا لها من تربة نسجت

ولسربها شرب جاء ذره

وبمهجتي جذلان ذو بخل

للحسن زرع منه أخرج ورد

وترى الحشاشة سهم ناظره

ونضت سيوف الهند مقلته

جفنان هاروت هما نكسا

ونظم إذا ما كنت ذا غزل

ثغر إذا ما الدر جانسه

... واغب في ورد الوفا جدعا

تحت السنا في ليلة درعا

فتخالها قد ألبست درعا

طبا يداوي مهجة لسعا

ضاءت لها أكوانها لمعا

لتقر مع عيني بها سمعا

لاحت سقى الأهلين والجزعا

وتجلدي أوفت بها صدعا

ليفيد تفنيد الهوى وضعا

لولا الهوى لما يرق دمعا[56ب-ب]

Page 276