940

Le Muyassar dans l'explication des lampes de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Enquêteur

د. عبد الحميد هنداوي

Maison d'édition

مكتبة نزار مصطفى الباز

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Régions
Iran
Empires & Eras
Abbassides
وفيه: (وفرجيها مكفوفين بالديباج) كذا هو في المصابيح. والصواب: (وفرجاه مكفوفان) الفرج: المشقق، وهو موضع الشق من الجبة والقباء. والكف: عطف أطراف الثوب.
فإن قيل: كيف التوفيق بين هذا الحديث، وبين حديث عمران بن حصين- وهو في الحسان من هذا الباب: (ولا ألبس القميص المكفف بالحرير)؟ قلنا: لعله رأى الكراهة في القميص، ولم يراها في الجبة؛ لأن ذلك من أعمال أهل التوضيع، أو كان قوله في حديث عمران متأخرا عن لبس الجبة، وكان قد وهبها لعائشة- ﵂ فبقيت عندها إلى أن ورثتها أسماء- ﵂.
[٣٢٢٢] ومنه قوله ﷺ في حديث عبد الله بن عمرو- ﵁ (أحرقها) أراد بالإحراق الإفناء ببيع أو هبة أو إهلاك صبغهما بغسل، فقد ورد الإحراق بمعنى الإفناء والإهلاك وذلك؛ لأنه لم يكن ليأمر بإضاعة المال، وصدر عنه بلفظ الإحراق تنبيها على شدة النكير. وقد روي عن عبد الله بن عمرو من غير هذا الوجه أنه لما عرف كراهته لذلك أتى أهله وهم يسجرون التنور فقذفها فيه، وأتاه من الغد فقال: (يا عبد الله، ما فعلت الريطة)؟ فأخبره فقال: (أفلا كسوتها بعض أهله، فإنه لا بأس بها للنساء).
ولو صح الأمر بالإحراق لكان له أن يقول: أمرتني بذلك، فالوجه فيه ما ذكرنا، ويكون الصحابي قد فهم المعنى المراد منه، إلا أ، هـ قد فعل ذلك كراهة لها أو حسب أنها يكره للنساء كما يكره للرجال.
(ومن الحسان)
[٣٢٢٦] قوله ﷺ في حديث أبي سعيد الخدري- ﵁: (إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه)

3 / 976