704

Le Muyassar dans l'explication des lampes de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Enquêteur

د. عبد الحميد هنداوي

Maison d'édition

مكتبة نزار مصطفى الباز

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Régions
Iran
Empires & Eras
Abbassides
ومن باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات
(من الصحاح)
[٢٢١٨] قوله ﷺ في حديث أبي هريرة- ﵁: (فانظر إليها، فإن في أعين الانصار شيئًا) يريد به: شيئًا لا يستقر عليه الطبع، يكون سببًا للنفرة. وفي بعض طرق هذا الحديث من قول بعض الرواة بعد قوله: (فإن [٦٤ ب] في أعين نساء الأنصار شيئًا يعني: الصغر. ويكون النبي ﷺ عرف ذلك إما لتحدث الناس به، إما لتوسمه ذلك الشيء في أعين رجالهم. والنساء شقائق الرجال، فاستدل بالشاهد على الغائب وأشار بقوله: (في أعين الأنصار) إلى ذلك فعم الرجال والنساء، أو عرفه ربه فحدث به، ولا رابع لهذه الأسباب الثلاثة.
[٢٢٢٢] ومنه: حديث عقبة بن عامر- ﵁ عن النبي ﷺ: (إياكم والدخول على النساء، فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت) والحمو: كل قريب من قبل الزوج، مثل الأب والأخ. وفيه أربع لغات: حما مثل قفا، وحمو مثل أبو، وحم مثل أب، وحمؤ- ساكنة الميم مهموزة.
قال أبو عبيد: معنى قوله: (الحمو الموت) أي: فلتمت ولا تفعلن ذلك، فإذا كان ذلك دأبه في أب الزوج- وهو محرم- فكيف بالغريب، قال ابن الأعرابي: هذه كلمة تقولها العرب. كما تقول: الأسد الموت. أي: لقاؤه مثل الموت. وكما تقول: السلطان نار. وهذا اذي ذهبوا إليه صحيح، غير أنهم غفلوا عن بيان وجه النكير وتغليظ القول عن النبي ﷺ والذي ذهب إليه أبو عبيد في تخصيص أب الزوج بالحمو غير سديد، لكونه محرمًا مأذونًا له في الدخول على زوجة ابنه، شهد بذلك التنزيل، قال الله

3 / 740