605

Le Muyassar dans l'explication des lampes de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Enquêteur

د. عبد الحميد هنداوي

Maison d'édition

مكتبة نزار مصطفى الباز

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Régions
Iran
Empires & Eras
Abbassides
قال ابن عباس. ولو ثبت عنه -أيضا-: (لا حصر إلا حصر العدو): فالسبيل أن يأول، لئلا يخالف حديث خجاج عن النبي ﷺ[وليوافق رواية] سعيد بن جبير، عنه.
ورأيت التأويل الجامع بين ما ذكره أن نقول: (لا حصر إلا حصر العدو) بمثابة قول من قال: (لا هم إلا الدين؛ وذلك لأن الحصر بالعدو من أطم أسباب الحصر؛ لأنه متعلق بالعموم، وغيره متعلق بالخصوص والأفراد، كما كان من أمر النبي ﷺ، حين صد عن البيت، وأحصر بالعدو: أحصر هو وسائر من معه، [....] واحد من القوم، لم يكن كذلك، فهذا معني قوله: (لا حصر إلا حصر العدو).
فإن قيل: فما وجه قوله: (فقد حل) المتمسك [] بهذا الحديث يرى أن المحصر ليس له أن يحل حتى يبلغ الهدى محله، وعنده أن محله، مكانه الذي يجب أن ينحر به، وهو الحرم، فكيف بقوله: (فقد حل) ولم يبلغ الهدى محله؟
قلنا: [٦٥] قد قيل: عن وجهه: وقد حل له أن يعل من غير أن يصل إلى البيت، ومثله قولك للمرآة إذا انقضت عدتها: (قد حلت للرجل) يعني: أن يخطبها وبعقد عليها.
ويجوز أن يكون بمعني المقاربة، أي: قرب ذلك وجاز، كقولك: من بلغ ذات عرق، فقد حج.
[١٩٠٩] ومنه: حديث عبد الرحمن بن يعمر الدئلي - رضى الله عنه- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الحج عرفة ..... الحديث):
أي: معظم الحج وملاكه الوقوف بعرفه، وذلك مثل قولهم: المال الإبل، وإنما كان ذلك ملاكه وأصله؛ لأنه يفوت بفواته، ويفوت الوقوف لا إلى بدل.
وفي بعض طرق هذا الحديث: (الحج عرفات)، وكلاهما اسم للموضع الذي يقف به الحاج، وكل ذلك خارج عن الحرم، وقد قال أهل اللغة: إن (عرفات) اسم على لفظ الجمع، ولا يجمع، وقال الفراء: لا واحد له بصحة، وقول الناس: نزلنا بعرفة شبيه بمولد، وليس بعربي محض، وهي معرفة، وإن كان جمعا؛ لأن الأماكن لا تزول [......] وكالشيء الواحد.
قلت: ولا يلزمنا تقليده في قوله: (إنه شبيه بمولد) وقد ورد بلفظ الواحد في السنن ورودا لا مدفع له

2 / 637