518

Le Muyassar dans l'explication des lampes de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Enquêteur

د. عبد الحميد هنداوي

Maison d'édition

مكتبة نزار مصطفى الباز

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Régions
Iran
Empires & Eras
Abbassides
[١٦٣٣] ومنه حديث (١/ب جـ ٢) عمر ﵁: قدم على النبي ﷺ سبي ....) الحديث.
السبي: النساء والولدان يسبون عن العدو؛ تقول: سبيت العدو سبيًا وسبأ.
وفيه: (قد تحلب ثديها تسعى).
تحلب من باب تفعل، أي سأل.
ومنه حديث ابن عمر ﵄: (رأيت عمر يتحلب) أي يتهيأ رُضابه من السيلان. وتسعى أي تعدو، وروى في كتاب مسلم (تبتغي). وري أيضًا في كتاب البخاري (تسقي) وليس بشيء. وقوله (تعي) فيما تكلف من العمل، أو تسعى في طلب الولد فتجيء وتذهب، وهذا أمثل لما في الرواية الأخرى: (تبتغي إذا وجدت صبيًا في السبي أخذته) إنما نكر صبيًا على 'رادة أنه لم يكن يعلم أنه ولدها، أو على إضمار لها، فكأنه قال: صبيًا لها. ومن رواة الكتابين من يرويه: (إذا وجدت صبيًا فأخذته)،وهذه الرواية أحسنها سياقًا، لاتساق نظم الكلام فيها وإذا هما أصوب الروايات.
وقوله: (عباده) عموم أريد به الخصوص، وأكثر ما ورد العباد في الكتاب بمعنى الخصوص، قال الله تعالى: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ وقال: ﴿يا عبادي لا خوف عليكم اليوم﴾ وقال﴾ وعباد الرحمن﴾ وقال: ﴿فوجدا عبدًا من عبادنا﴾ وإنما يذهب فيه إلى الخصوص لما قد عرفنا من أصل الدين أن من أهل الإيمان من يعذب بذنوبه في النار.
[١٦٣٤] ومنه حديث أبى هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: (لن ينجي أحدًا منكم عمله)، الحديث. [فما] المراد من هذا الحديث نفي العمل وتوهين أمره، بل توقيف العباد على أن العمل إنما يتم بفضل الله وبرحمته؛ لئلا يتكلوا على أعمالهم اغترارًا بها، فإن الإنسان ذو السهو والنسيان عرضته الآفات

2 / 550