473

Le Muyassar dans l'explication des lampes de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Enquêteur

د. عبد الحميد هنداوي

Maison d'édition

مكتبة نزار مصطفى الباز

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Régions
Iran
Empires & Eras
Abbassides
صح الحديث فالوجه فيه أن نقول جملة ما يجب علينا القول به والعمل بمقتضاه من كتاب الله ينقسم إلى قسمين: قسم يتعلق بهذه الدار، وقسم يتعلق بالدار الآخرة.
ولما كانت هذه السورة آتية على جمل ما سيكون بعد الساعة عدلت من طريق المعنى بنصف القرآن. وإنما قلنا: إن صح الحديث لما في إسناده من الوهن فإن أبا عيسى أخرجه في كتابه وهو من مفاريده وفي إسناده يمان بن المغيرة. أبو حذيفة العنزي وهو ضعيف، وقد ذكره البخاري وقال: هو منكر الحديث ونحن لم نعرف لهذا الحديث سنادا سوا هذا، ثم إنه يخالف حديث أنس وهو حديث حسن أخرجه أبو عيسى في جامعه ولفظه (إن رسول الله ﷺ قال لرجل من أصحابه: هل تزوجت يا فلان فقال: لا والله يا رسول الله ولا عندي ما أتزوج به قال: أليس معك ﴿قل هو الله أحد﴾؟ قال: بلى. قال: (ثلث القرآن). قال: أليس معك: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ قال: بلى. قال: (ربع القرآن) قال: أليس معك ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ قال: بلى. قال: (ربع القرآن) قال: أليس معك ﴿إذا زلزت﴾ قال: بلى. قال: (ربع القرآن) قال: (تزوج تزوج).) وهذا أولى الحديثين [القبول] وتأويل قوله: ﴿إذا زلزلت﴾ (ربع القرآن) والله أعلم أن نقول من طريق الاحتمال: إن القرآن كله يشتمل على أحكام الشهادتين في التوحيد والنبوة وعلى أحوال النشأتين وذلك أقسام أربعة و﴿إذا زلزلت﴾ تشمل إجمالا على ما يلقاه الإنسان في النشأة الآخرة وعلى هذا

2 / 505