378

Le Muyassar dans l'explication des lampes de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Enquêteur

د. عبد الحميد هنداوي

Maison d'édition

مكتبة نزار مصطفى الباز

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Régions
Iran
Empires & Eras
Abbassides
وفي أكثر النسخ من (المصابيح) بل في أجمعها: (بطح له)، وهو خطأ بين رواية ومعنى.
والقاع: المستوى من الأرض، والقرقر أيضًا في معناه، وإنما عبر عنه بلفظين مختلفين؛ للمبالغة في استواء ذلك المكان، وقد روى الحديث: (بقاع قرق)، وهو مثله.
وفيه: (كلما مر عليه أولاها [١٣٨/أ]، رد عليه أخراها).
قلت: في هذا الكلام تحريف عن وجهه، وهو أن الرد عليه إنما يستعمل في الأول لا في الآخر؛ فالآخر تبع للأول في مروره؛ فإذا انتهت النوبة ردت الأولى؛ لاستيقاف المرور.
وهذا الحديث- على هذا السياق- رواه مسلم في (كتابه) عن سويد بن سعيد، عن حفص بن ميسرة الصنعاني، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح ذكوان؛ أنه سمع أبا هريرة، ورواه- أيضًا- عن محمد بن عبد الملك الأموي، عن عبد العزيز بن المختار، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، وفي حديثه: (ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمى عليه نار جهنم، فيجعل صفائح).
قلت: وفي هذا دليل بين على صحة ما ذهبنا إليه من اختيار النصب في (صفائح)، وفي روايته هذه: (وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت تستن عليه، كلما مضى عليه أخراها، ردت عليه أولاها).
وقد روى هذا الحديث- أيضًا- عن أبي ذر، وهو حديث صحيح، وفي روايته: (كلما جازت أخراها، ردت عليه أولاها).
فتبين لنا من الرواتين- مع ما نشهد له من صحة المعنى-: أن الصواب ما ذكرناه، وأنه على الوجه الذي ذكر في (كتاب المصابيح) سهو من بعض الرواة، لم يتأمل فيه المؤلف فنقله، ولا يستبعد أن يكون ذلك من سويد بن سعيد؛ فإنه- وإن كان عدلًا ثقة، مع كونه من رجال الكتابين- فقد نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ.
وفيه: (ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء): العقصاء: هي التي التوى قرناها على أذنيها من خلفها؛ يقال: تيس أعقص بين العقص، والجلحاء: التي لا قرن لها، وفي البقر أكثر استعمالًا، يقال: بقر جلح؛ قال الشاعر:
تسكنهم بالقول حتى كأنهم .... بواقر جلح أسكنتها المراتع
والعضباء: المكسورة القرن، وقد مر تفسيرها في (باب الأضحية).
وفيه: (ولرجل ستر):
أي: يتخذ تجملًا، وسترًا للحال التي هو عليها من القلة، وضيق اليد، وقد بين معناه بقوله: (ربطها تغنيًا وتعففًا) وأي: طالبًا بنتاجها الغنى عن الناس، والتعفف عن المسألة، أو إظهارًا للغنى عن نفسه بركونها، وذلك أشبه بصنيع ذوي الهيئات، وأخلاق أهل الكرم والمروءة.
وفيه: (فأطال لها):

2 / 410