371

Le Muyassar dans l'explication des lampes de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Enquêteur

د. عبد الحميد هنداوي

Maison d'édition

مكتبة نزار مصطفى الباز

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Régions
Iran
Empires & Eras
Abbassides
فإن قيل: فماذا تصنعون بحديث ابن عمر، عن النبي ﷺ: (الميت يعذب في قبره بما نيح عليه)؟: قلنا: نقول: إن هذا الحديث نحمله على الميت الذي أوصى بالنياحة، والحديث الآخر محتمل للوجهين.
[١١٧٧] ومنه: حديث أبي موسى الأشعري- ﵁ عن النبي ﷺ قال: أنا برئ ممن حلق وسلق وخرق)، وفي رواية: (ليس منا) أي: ليس من أهل سنتنا من حلق) أراد به: من حلق شعره عند المصيبة: إذا حلت به، و(سلق) أي: رفع صوته بالبكاء والنوح، وسلقه بالكلام سلقًا أي: آذاه به، وهو شدة القول باللسان، ونقل عن ابن جريح أنه قال: هو أن تمرش المرأة وجهها وتصكه، ولعله أخذ من قول بعض العرب: (سلقه بالوط): إذا نزع جلده، و(سلقت اللحم عن العظم): إذا انتحيته، ومنه قيل للذئبة: سلقة، السالقة: المرأة التي ترفع صوتها بالصراخ عن المصيبة.
وقوله: (خرق) أي: شق ثوبه على المصيبة، وكان ذلك في أغلب الأحوال من صنيع النساء، وفي (كتاب البخاري) من رواية أبي موسى: (أن رسول الله ﷺ برئ من الصالقة والحالقة والشاقة).
[١١٧٨] ومنه: حديث أبي مالك الأشعري- ﵁ عن النبي ﷺ: (أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب ... الحديث):
الحسب: الفعال الحسن للرجل ولآبائه؛ مأخوذ من الحساب، إذ حسبوا مناقبهم وعدوها؛ فالحسب: العد، والمعدود: حسب.
ومعنى هذا الكلام: أن الأشياء الأربعة من أمر الجاهلية تدوم في أمتي، وأراد: أن الأمة بأسرهم لا يتركونها تركهم لغيرها من سنن أهل الجاهلية؛ إن تركها طائفة تمس بها آخرون.

2 / 403