210

Le Muyassar dans l'explication des lampes de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Enquêteur

د. عبد الحميد هنداوي

Maison d'édition

مكتبة نزار مصطفى الباز

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Genres

وأما النفث فقد فسر في الحديث أنه الشعر قيل: وإنما سمي الشعر نفثا؛ لأنه كالشيء ينفثه الإنسان من فيه كالرقية، قلت: إن كان هذا التفسير من متن الحديث، فلا معدل عنه، وإن كان من قول بعض الرواة، قلنا أن نقول: لعل المراد منه السحر؛ فإنه أشبه لما شهد له التنزيل، قال الله تعالى: ﴿ومن شر النفاثات في العقد﴾.
وأما همزه، فقد ذكر أيضا في الحديث أنه الموتة، قال أبو عبيد: والموتة: الجنون؛ سماه همزا، لأنه جعله من النخس والغمز، وكل شيء دفعته فقد همزته، قلت: ولو صح أن التفسير من المتن فلا محيد عنه ولا مزيد عليه وإلا فالأشبه أن همزه ما يوسوس به، قال الله تعالى: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾.
وهمزاته: خطراته التي يخطرها بقلب الإنسان، وهي جمع المرة من الهمز، وقد قيل: في معنى الآية أن الشياطين يحثون أولياءهم على المعاصي، ويغرونهم عليها كما يهمز الراضة الدواب بالمهماز حثا لها على المشي.
[٥٥٠] ومنه: حديث أبي هريرة- ﵁ عن النبي ﷺ قال: (من صلى صلاة ولم يقرأ فيها

1 / 237