1012

Le Muyassar dans l'explication des lampes de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Enquêteur

د. عبد الحميد هنداوي

Maison d'édition

مكتبة نزار مصطفى الباز

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Régions
Iran
Empires & Eras
Abbassides
ومنها: قول بعضهم في قول الله سبحانه:﴾ وما علمناه الشعر ﴿رد على المشركين قولهم: بل هو شاعر، ولا يلزم من البيت الواحد هذا الاسم، فإن الشعر هو الذي يقصد الشعر، ويعرف أفانينها ويراعي قوانينها، فلا يلزمه الاسم المنفي عنه إنشاد البيت الواحد ونحوه.
ومنها قول بعضهم: إنه لم يقصد به الشعر، وإنما جرى على لسانه بحكم الاتفاق، وقد وجدنا لذلك نظائر كلام الله.
قلت: وكل هذه الوجوه قويمة، والوجه الأخير أقومها.
[٣٦٠٥] ومنه قوله ﷺ في حديث عائشة لحسان: (إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله).
روح القدس: جبريل؛ لأنه يأتي إلى أنبياء الله بما فيه الحياة والطهارة، أو لأنه الروح الذي طبع على الطهارة.
ونافحت: أي دافعت واجتهدت في الذب عن حرمهما. من قولهم: قوس تَفُوح، إذا كانت بعيدة الدفع للسهم.
والمعنى: أن شعرك هذا الذي تنافح به عن رسوله يلهمك الملك سبيله، بخلاف ما يتقوله الشعراء إذا اتبعوا الهوى، وهاموا في كل واد، فإن مادة قولهم من إلقاء الشيطان إليهم.
[٣٦٠٦] ومنه قوله في حديثها أيضًا: (فشفي واشتفى) يحتمل أنه أراد بالكلمتين التأكيد، أي: شفي من الغيظ بما أمكنه من الميسور من القول والمعسور. ويحمتل أنه أراد أنه شفى غيره واشتفى نفسه.

3 / 1048