375

L'Excitateur de passion résident vers les lieux les plus nobles

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Enquêteur

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Maison d'édition

دار الحديث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

القاهرة

وَلَهُ:
صَحَا الْقَلْبُ لَكِنْ صَبْوَةٌ وَحَنِينُ ... وَأَقْصَرَ إِلا أَنْ يَخِفَّ قَطِينُ
إِذَا بَاشَرَتْهُ فَضْلَةٌ مِنْ جَلادَةٍ ... عَلَى هَاجِرِ عَزَّتْهُ يَوْمَ تَبِينُ
وَقَالُوا: يَكُونُ الْبَيْنُ وَالْمَرْءُ رَابِطٌ ... حَشَاهُ بِفَضْلِ الْحَزْمِ كَيْفَ يَكُونُ
وَقَدْ يَضْمَنُ الْقَلْبُ الصَّرَامَةَ لَوْ وَفَى ... وَيَصْدُقُ وَعْدُ الصَّبْرِ ثُمَّ يَمِينُ
دَعُونِي فَلِي إِنْ رُمْتُ الْعَيْشَ وَقْفَةٌ ... أُعَلِّمُ فِيهَا الصَّخْرَ كَيْفَ يَلِينُ
وَخَلُّوا دُمُوعِي أَوْ يُقَالُ: نَعَمْ بَكَا ... وَزَفْرَةُ صَدْرِي أَوْ يُقَالُ: حَزِينُ
فَلَوْلا غَلِيلُ الشَّوْقِ أَوْ دَمْعَةُ الْجَوَى ... لَمَا خُلِقَتْ لِي أَعْيُنٌ وَجُفُونُ
وُجُوهٌ عَلَى وَادِي الْغَضَا لا عَدِمْتُهَا ... فَكُلُّ عَزِيزٍ بِالْجَمَالِ يَهُونُ
تَشَبَّثْتُ بِالأَقْمَارِ عَنْهَا عُلالَةً ... وَبَانَاتُ سَلْعٍ وَالْفَرُوقُ تَبِينُ
وَعَوَّذَنِي عَرَّافُ نَجْدٍ بِذِكْرِهَا ... فَأَعْلَمَنِي أَنَّ الْغَرَامَ جُنُونُ
تَعُودُ دَاءً ظَاهِرًا أَنْ يُطِبَّهُ ... فَكَيْفَ لَهُ بِالدَّاءِ وَهُوَ دَفِينُ
وَلِشَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِعِ:
لَمْ يَقْضِ مِنْ سَفَرِ الصُّدُودِ قُدُومُهُمُ ... حَتَّى تَنَادَوْا لِلنَّوَى يَتَحَمَّلُ
دَعْ شَانَ عَيْنِكَ يَا شَوْقُ وَشَانَهُمُ ... وَدَعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْحَشَا وَتَمَلْمَلُ
الْيَوْمَ آخِرُ عَهْدِهِمْ وَلَقَلَّمَا ... يُغْنِي وُقُوفُكَ سَاعَةً فِي الْمَنْزِلِ
وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَارِجَةَ إِذَا وَدَّعَ الْبَيْتَ، رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، وَرَفَعَ عَقِيرَتَهُ، يَقُولُ:
وَلَمَّا قَضَيْنَا مِنْ مِنًى كُلَّ حَاجَةٍ ... وَمَسَّحَ بِالأَرْكَانِ مَنْ هُوَ مَاسِحُ
وَشُدَّتْ عَلَى هُدُبِ الْمَهَا رِئِيِّ رِحَالُنَا ... وَلا يُنْظَرُ الْغَادِي الَّذِي هُوَ رَائِحُ
أَخَذْنَا بِأَطْرَافِ الأَحَادِيثِ بَيْنَنَا ... وَسَالَتْ بِأَعْنَاقِ الْمَطِيِّ الأَبَاطِحُ
وَلِبَعْضِ مَنْ لَمْ يُسَمَّى:
أَلا رُبَّ مَسْعُوفٍ بِمَا لا يَنَالُهَ ... غَدَاةَ يُسَاقُ الْمُسْرِعُونَ إِلَى النَّحْرِ
وَيَا رَبِّ بَارِكْ شَجْوَةً وَمُعَوَّلا ... إِذَا مَا زَرَى الأَطْنَابِ تُنْزَعُ لِلنَّفْرِ

1 / 431