369

L'Excitateur de passion résident vers les lieux les plus nobles

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Enquêteur

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Maison d'édition

دار الحديث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

القاهرة

بَابٌ فِي تَوْدِيعِ الرِّفَاقِ
قَالَ جَرِيرٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى:
أَتْبَعْتُهُمْ مُقْلَةَ إِنْسَانِهَا غَرَقٌ ... هَلْ يَا تُرَى تَارِكٌ لِلْعَيْنِ إِنْسَانًا
يَا حَبَّذَا جَبَلُ الرَّيَّانِ مِنْ جَبَلٍ ... وَحَبَّذَا سَاكِنُ الرَّيَّانِ مَنْ كَانَا
وَحَبَّذَا نَفَحَاتٌ مِنْ يَمَانِيَّةٍ ... تَأْتِيكَ مِنْ قِبَلِ الرَّيَّانِ أَحْيَانَا
هَلْ تَرْجِعَنَّ وَلَيْسَ الدَّهْرُ مُرْتَجِعًا ... عَيْشًا لَنَا طَالَ مَا احْلَوْلَى وَمَا لانَا
وَقَالَ الرَّضِيُّ:
أَمَا عَلِمَ الْغَادُونَ وَالْقَلْبُ خَلَفْهُمْ ... يَضُمُّ زَفِيرًا يَصْدَعُ الْقَلْبَ ضَمُّهُ
بِأَنَّ وَمِيضَ الْبَرْقِ مَا لا أُشِيمُهُ ... وَأَنَّ نَسِيمَ الرَّوْضِ مَا لا أَشُمُّهُ
وَلَهُ:
وَلَمَّا أَبَى الأَظْعَانُ إِلا فِرَاقَنَا ... وَلِلْبَيْنِ وَعْدٌ لَيْسَ فِيهِ كَذَّابُ
رَجَعْتُ وَدَمْعِيَ جَازِعٌ مِنْ تَجَلُّدِي ... يَرُومُ نُزُولا لِلْجَوَى فَيَهَابُ
وَأَثْقَلُ مَحْمُولٍ عَلَى الْعَيْنِ مَاؤُهَا ... إِذَا بَانَ أَحْبَابٌ وَعَزَّ إِيَابُ
وَلَهُ:
أَرَاكَ سَتُحْدِثُ لِلْقَلْبِ وَجْدًا ... إِذَا مَا الرِّكَابُ وَدَّعْنَ نَجْدَا
بَوَاكِرُ يَطْلُعْنَ نُقَبَ الْغُوَيْرِ ... شَأَوْنَ النَوَاظِرَ نَأْيًا وَبُعْدَا
تَتْبَعُهُمْ نَظَرَاتُ الصُّقُورِ ... آنَسْنَ هَفْهَفَةَ الطَّيْرِ جَدَّا
كَأَنَّا بِنَجْدٍ غَدَاةَ الْوَدَاعِ ... نُصَادِي عُيُونًا مِنَ الدَّمْعِ رُمْدَا
وَأَيْسَرُ مَا نَالَ مِنَّا الْغَلِيلُ ... أَنْ لا نُحِسُّ مِنَ الْمَاءِ بَرْدَا

1 / 425