L'Excitateur de passion résident vers les lieux les plus nobles
مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن
Enquêteur
د/ مصطفى محمد حسين الذهبي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م
Lieu d'édition
القاهرة
Genres
•Hadith-based thematic studies
The Rituals and Sacrifices
Hanbali Jurisprudence and its Principles
Régions
•Irak
Empires & Eras
Abbassides
فَقُلْتُ لِلْخَادِمِ: اخْرُجْ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ، وَسَلْهُ أَنْ يَدْخُلَ إِلَيْنَا، فَقَدْ أَخَذَ بِمَجَامِعِ قَلْبِي، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَامَ مَعَهُ، فَدَخَلَ، فَسَلَّمَ، فَرَدَدْتُ ﵇، وَاسْتَبْشَرْتُ بِدُخُولِهِ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ الطَّعَامَ، فَأَبَى.
فَقُلْتُ: مَنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ.
فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْحَجَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الْعَشْرِ أَوِ الثَّانِي.
فَقُلْتُ: فِي هَذَا الْوَقْتِ؟ فَقَالَ: يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ.
فَقُلْتُ: فَالصُّحْبَةُ.
فَقَالَ: إِنْ أَحْبَبْتَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ قَالَ لِي: قُمْ.
فَلَبِسْتُ مَا يَصْلُحُ لِلسَّفَرِ وَأَخَذَ بِيَدِي وَخَرَجْنَا مِنْ بَلْخَ فَمَرَرْنَا بِقَرْيَةٍ لَنَا، فَلَقِيَنِي رَجُلٌ مِنَ الْفَلاحِينَ فَأَوْصَيْتُهُ بِبَعْضِ مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَقَدَّمَ إِلَيْنَا خُبْزًا وَبَيْضًا، وَسَأَلَنَا أَنْ نَأْكُلَ، فَأَكَلْنَا، وَجَاءَنَا بِمَاءٍ فَشَرِبْنَا، ثُمّ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ قُمْ.
فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلْنَا نَسِيرُ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الأَرْضِ تُجْذَبُ مِنْ تَحْتِنَا كَأَنَّهَا الْمَوْجُ، فَمَرَرْنَا بِمَدِينَةٍ بَعْدَ مَدِينَةٍ فَجَعَلَ يَقُولُ: هَذِهِ مَدِينَةُ كَذَا، وَهَذِهِ مَدِينَةُ كَذَا، هَذِهِ الْكُوفَةُ.
ثُمَّ قَالَ لِي: الْمَوْعِدُ هَاهُنَا فِي مَكَانِكَ هَذَا فِي الْوَقْتِ، يَعْنِي مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْوَقْتُ، إِذَا بِهِ قَدْ أَقْبَلَ، فَأَخَذَ بِيَدِي، وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: هَذَا مَنْزِلُ كَذَا، هَذَا مَنْزِلُ كَذَا، هَذِهِ فَيْدُ، وَهَذِهِ الْمَدِينَةُ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الأَرْضِ تُجْذَبُ مِنْ تَحْتِنَا كَأَنَّهَا الْمَوْجُ، فَصِرْنَا إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَزُرْنَاهُ، وَقَالَ لِي: الْمَوْعِدُ فِي الْوَقْتِ، فِي اللَّيْلِ، فَي الْمُصَلَّى.
حَتَّى إِذَا كَانَ فِي الْوَقْتِ خَرَجْتَ فَإِذَا أَنَا بِهِ فِي الْمُصَلَّى، فَأَخَذَ بِيَدِي فَفَعَلَ كَفِعْلِهِ حَتَّى أَتَيْنَا مَكَّةَ فِي اللَّيْلِ، فَفَارَقَنِي، فَقَبَضْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: الصُّحْبَةُ.
فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الشَّامَ.
فَقُلْتُ: أَنَا مَعَكَ.
فَقَالَ: إِذَا انْقَضَى الْحَجُّ فَالْمَوْعِدُ هَاهُنَا عِنْدَ زَمْزَمَ.
حَتَّى إِذَا انْقَضَى الْحَجُّ إِذَا بِهِ عِنْدَ زَمْزَمَ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ، ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ مَكَّةَ، فَفَعَلَ كَفِعْلِهِ الأَوَّلِ، فَإِذَا نَحْنُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، قَالَ لِي: عَلَيْكَ السَّلامُ، أَنَا عَلَى الْمُقَامِ هَاهُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ فَارَقَنِي، فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلا عَرَّفَنِي
1 / 401