291

L'Excitateur de passion résident vers les lieux les plus nobles

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Enquêteur

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Maison d'édition

دار الحديث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

القاهرة

بَابُ ذِكْرِ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ فَأُلْهِمَ الْخُرُوجَ لِمَصْلَحَةٍ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأُرْدِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ثمك بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطُّوسِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلَّوْشَ الدَّيْنَوَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيُّ، يَقُولُ: «كُنْتُ مُجَاوِرًا بِمَكَّةَ فَخَطَرَ لِي خَاطِرٌ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَخَرَجْتُ، فَبَيْنَا أَنَا بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ أَمْشِي، فَإِذَا أَنَا بِشَابٍّ مَطْرُوحٍ يَنْزَعُ، فَشَهِقَ شَهْقَةً كَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، فَكَفَّنْتُهُ فِي أَطْمَارِهِ وَرَجَعْتُ»
وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْخَوَّاصِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ بِمَكَّةَ فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ نُودِيَ فِي سِرِّي: سِرْ إِلَى الرُّومِ.
فَقُلْتُ: يَا عَجَبًا، أَكُونُ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَأَتْرُكُهُ وَأَمْضِي إِلَى بِلادِ الرُّومِ، ثُمَّ هَمَمْتُ بِالطَّوَافِ فَلَمْ أَسْتَطِعْ، فَخَرَجْتُ إِلَى بِلادِ الرُّومِ، فَلَمَّا دَخَلْتُهَا سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ: بِنْتُ مَلِكِنَا قَدْ عُرِضَتْ عَلَى كُلِّ الأَطِبَاءِ فَمَا عَرَفُوا لَهَا دَوَاءً.
فَقُلْتُ: يَحْمِلُونِي إِلَيْهَا فَأَنَا غُلامُ الطَّبِيبِ، فَحُمِلْتُ، فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَيْهَا، قَالَتْ: مَرْحَبًا يَا خَوَّاصُ.
فَقُلْتُ: مَا لَكِ؟ فَقَالَتْ: كُنْتُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى الْبَارِحَةِ، فَإِنِّي نِمْتُ فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي عَرْشَ رَبِّي بَارِزًا، فَانْتَبَهْتُ كَمَا تَرَى، لا يَنْطَلِقُ لِسَانِي إِلا بِقَوْلِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا رَأَوْنِي هَكَذَا نَسَبُونِي إِلَى الْجُنُونِ.
فَقُلْتُ: لَعَلَّ اللَّهَ

1 / 347