170

L'Excitateur de passion résident vers les lieux les plus nobles

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Enquêteur

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Maison d'édition

دار الحديث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

القاهرة

أَعِرَاقِيٌّ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: النُّسُكُ لا يُشَارَطُ عَلَيْهِ، اجْلِسْ.
فَجَلَسْتُ مُنْحَرِفًا عَنِ الْقِبْلَةِ، فَقَالَ لِي: حَوِّلْ وَجْهَكَ إِلَى الْقِبْلَةِ.
فَحَوَّلْتُهُ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِقَ مِنَ الْجَانِبِ الأَيْسَرِ، فَقَالَ: أَدِرِ الشِّقَّ الأَيْمَنَ مِنْ رَأْسِكَ، فَأَدَرْتُهُ، وَجَعَلَ يَحْلِقُ وَأَنَا سَاكِتٌ، فَقَالَ: كَبِّرْ.
فَجَعَلْتُ أُكَبِّرُ حَتَّى قُمْتُ لأَذْهَبَ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: رَحْلِي.
قَالَ: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ امْضِ.
فَقُلْتُ: مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَا رَأَيْتَ مِنْ عَقْلِ هَذَا الْحَجَّامِ.
فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَفْعَلُ هَذَا
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَنْبَأنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّصِيبِيُّ، أَنْبَأنَا ابْنُ سُوَيْدٍ، أَنْبَانَا ابْنُ الأَنْبَارِيِّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُحَيْمِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَجَّ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ فَطَلَبَ حَلاقًا، فَحَلَقَ رَأْسَهُ، فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَتَحَيَّرَ وَدُهِشَ، وَقَالَ: هَذِهِ الأَلْفُ لِي، أَمْضِ إِلَى أُمِّ فُلانٍ أُبَشِّرُهَا.
فَقَالَ: أَعْطُوهُ أَلْفًا آخَرَ.
فَقَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إِنْ حَلَقَ رَأْسَ أَحَدٍ بَعْدَكَ.
فَقَالَ: أَعْطُوهُ أَلْفَيْنِ آخَرَيْنِ
فَصْلٌ
وَلِلْحَجِّ تَحَلُّلانِ: فَالأَوَّلُ يَحْصُلُ بِشَيْئَيْنِ مِنْ ثَلاثَةٍ: بِالرَّمْيِ وَالطَّوَافِ، أَوْ بِالرَّمْيِ وَالْحِلاقِ، أَوْ بِالْحِلاقِ وَالطَّوَافِ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ حَلَّ لَهُ سَائِرُ مَحُظَورَاتِ الإِحْرَامِ إِلا النِّسَاءَ، فَإِذَا وُجِدَ الثَّالِثُ تَحَلَّلَ التَّحَلُّلُ الثَّانِي وَحَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ.

1 / 226