(٣١٠ - (٦) بَاب من أخبر صَاحبه بِمَا يُقَال فِيهِ)
فِيهِ ابْن مَسْعُود: قسم النَّبِي -[ﷺ]- قومة، فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار: وَالله مَا أَرَادَ مُحَمَّد بِهَذَا وَجه الله. فَأتيت النَّبِي -[ﷺ]- فَأَخْبَرته، فتمعّر وَجهه. فَقَالَ: رحم الله مُوسَى ﴿لقد أوذى أَكثر من هَذَا فَصَبر.
قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ لما ترْجم على النميمة اسْتثْنى هَذَا النَّحْو. وَترْجم عَلَيْهِ بِمَا يفهم مِنْهُ إِلْحَاقه بِالنَّصِيحَةِ الْجَائِزَة. وَلِهَذَا لم يُنكر النَّبِي -[ﷺ]- على النَّاقِل.
(٣١١ - (٧) بَاب من أثنى على أَخِيه بِمَا يعلم)
وَقَالَ سعد: مَا سَمِعت النَّبِي -[ﷺ]- يَقُول لأحد يمشى على الأَرْض: إِنَّه من أهل الجنّة إِلَّا لعبد الله بن سَلام.
فِيهِ ابْن عمر: إِن النَّبِي -[ﷺ]- حِين ذكر فِي الْإِزَار مَا ذكر. قَالَ أَبُو بكر: يَا رَسُول الله! إِن إزَارِي يسْقط من أحد شقيه. قَالَ: إِنَّك لست مِنْهُم.
1 / 359
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة