496

فانظروا كيف لم يعرف عمر إلا ولد عبد المطلب ولم يثق في النسب إلا بهم، ومن لا يصح له نسبه كيف يجوز أن ينسب إلى إبراهيم،؟ وكيف يصلح للإمامة؟، فإن الله يقول: ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل، (1) فالذي لا يصح نسبته إلى إبراهيم فليس بمن سماه إبراهيم مسلما، ومن لم يسمه إبراهيم مسلما فليس بمسلم وهذا أمر جليل يجب على الأمة أن تفهمه وتنظر فيه فإن من نظر وفحص رشد إن شاء الله.

323- ثم هذا علي بن أبي طالب قد بقي بعد أبي بكر نحو ثلاثين سنة يعبد الله، فقد عبد الله قبله وبعده. (2)

324 وروي عن رسول الله (ص)، أن رجلين كانا متواخيين فمات أحدهما قبل صاحبه، فصلى عليه النبي (ص)، ثم مات الآخر فصلى عليه رسول الله ثم ماثل الناس بينهما فقال النبي (ص ): فأين صلاة هذا بعد صلاته، وصيامه بعد صيامه؟ لما بينهما كما بين السماء إلى الأرض (3).

Page 652