485

Musnad Al-Shashi

المسند للشاشي

Enquêteur

د. محفوظ الرحمن زين الله

Maison d'édition

مكتبة العلوم والحكم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

المدينة المنورة

أَبُو مَاجِدٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
٧٨١ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلَانِيُّ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ بِابْنِ أَخِيهِ وَهُوَ سَكْرَانُ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَرْتِرُوهُ وَمَزْمِزُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ، فَوَجَدُوا مِنْهُ رِيحَ الشَّرَابِ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى السِّجْنِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ الْغَدَ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ حَتَّى آضَتْ لَهُ مِخْفَقَةٌ، فَقَالَ لِلْجَلَّادِ: اجْلِدْ وَارْجِعْ يَدَكَ، فَضَرَبَهُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ أَوْجَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَبِئْسَ - لَعَمْرُ اللَّهِ - وَلِيُّ الْيَتِيمِ؛ مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الْأَدَبَ، وَمَا سَتَرْتَ الْخَرَبَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّهُ لَابْنُ أَخِي، وَإِنِّي لَأَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ مَا أَجِدُ ⦗٢١٥⦘ لِوَلَدِي، وَلَكِنْ لَمْ أَلْهُ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ اللَّهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: أَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَرَقَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا سَرَقَ، فَكَأَنَّمَا أَسَفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَمَادًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا كَأَنَّهُ شَقَّ عَلَيْكَ قَالَ: «وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ، وَاللَّهُ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، لَا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ»، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢]
٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، نا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، بِمِثْلِهِ

2 / 214