Difficultés du hadith et leur explication

Ibn Furak d. 406 AH
44

Difficultés du hadith et leur explication

مشكل الحديث وبيانه

Chercheur

موسى محمد علي

Maison d'édition

عالم الكتب

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

1985 AH

Lieu d'édition

بيروت

أفادني الرب تَعَالَى من رَحمته وإنعامه بِملكه وَقدرته حَتَّى علمت مَا لم اعلمه وَأما قَوْله فَوجدت بردهَا فَإِنَّهُ يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بذلك برد النِّعْمَة بِمَعْنى روحها وأثرها من قَوْلهم عَيْش بَارِد إِذا كَانَ رغدا فِي رفاهية وسعة وَالَّذِي يدل على أَن تِلْكَ الْفَوَائِد زَوَائِد معارف قَوْله على إِثْر ذَلِك فَعلمت مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب لما نور قلبه وَشرح صَدره فَكَانَ ذَلِك بِإِظْهَار آثاره وتدبيره عَن رَحمته فِيهِ وَإِنَّمَا حملناه على ذَلِك لإستحالة وصف الله تَعَالَى بالجوارح والآلة وَذَلِكَ لإستحالة أَن يكون ذَا بعض وعضو وَهَذَا هُوَ ثَمَرَة تَوْحِيد ذَاته وَوُقُوع الْمعرفَة بِكَوْن ذَاته شَيْئا وَاحِدًا وَأما مَا روى ثَوْبَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِي هَذَا الْخَبَر بعد قَوْله فَوضع كَفه بَين كَتِفي حَتَّى وجدت برد أنامله فِي صَدْرِي فَإِن تَأْوِيل الأنامل على معنى تَأْوِيل الْأَصَابِع

1 / 81