بمحض من الإضافي الدال بنفسه على معنى لا يصلح لكل مكان، كجوف وباطن وظاهر وداخل وخارج، فإن قُصد بشيء منها معنى الظرفية لازمه لفظ في أو ما في معناها.
(أو جار باطراد مجرى ما هو كذلك) - أي ما هو مسمى إضافي محض، وهذا هو الثالث، وذلك صفة المكان الغالبة نحو: هم قريبًا منك، وشرقي المسجد، ومصادر قامت مقام مكان مضاف إليها تقديرًا نحو قولهم: هو قُرب الدار، ووزن الجبل، وزنته، أي مكان مسامتته.
والمراد باطراد أنه لا تختص ظرفيته بعامل كاختصاص ظرفية المشتق من اسم الواقع فيه كمقعد كما سيأتي.
(فإن جيء بغير ذلك لظرفية) - أي غير المقدر والإضافي المحض والجاري باطراد مجراه، وذلك هو الظرف المختص، قيل وهو الذي له اسم من جهة نفسه كالدار والمسجد والحانوت، وقيل ما له أقطار تحصره ونهايات تحيط به.
(لازمه غالبًا لفظ في أو ما في معناها) - نحو: جلستُ في المسجد أو بالمسجد. واستظهر بغالبًا مما نصبه الفعل من الأماكن المختصة وهو محفوظ. وذلك كل مكان مختص مع دخل، والشام مع ذهبت خاصة، وقوله: