(وإلغاء ما بين الفعل ومرفوعه جائزٌ) - فتقول: قام أظن زيدٌ، ويقوم أظن زيدٌ، برفع زيدٍ ونصبه، وهذا مذهب البصريين، فإذا نصب فالفعل المتقدم وضميره المستتر في موضع المفعول الثاني، وأما الرفعُ فظاهر.
(لا واجب، خلافًا للكوفيين) - فلا يجوز عندهم نصب زيد في المثالين، والسماع يرد عليهم، قال الشاعر:
(٤٢١) شجاك أظن ربع الظاعنينا ... فلم تعبأ بعذل العاذلينا
ينشد برفع ربع ونصبه.
(وتوكيد الملغي بمصدر منصوب قبيح) - نحو: زيد ظننت ظنًا منطلق.
(وبمضاف إلى الياء ضعيف) - فيزيل بعض القبح عدم ظهور النصب نحو: زيد ظننتُ ظني منطلقٌ.
(وبضمير أو اسم إشارة أقل ضعفًا) - فيكتسي بعض الحسن يكون المصدر ضميرًا، نحو: زيدٌ ظننته منطلق، أو اسم إشارة نحو: زيدٌ ظننتُ ذاك منطلقٌ.
(وتؤكد الجملة بمصدر الفعل بدلًا من لفظه منصوبًا فيلغي وجوبًا) - فتقول: زيدٌ منطلق ظنك، وزيد ظنك منطلقٌ. فظنك مصدر مؤكد للجملة، وهو نائب مناب الفعل، ويجب حينئذ إلغاؤه، فلا يقال، زيدًا ظنك منطلقًا، خلافًا للمبرد - والزجاج وابن السراج.