441

Guide des pèlerins aux tombes des vertueux

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار

Maison d'édition

الدار المصرية اللبنانية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

وكان الليث يسكن بالحمراء، وكان له مسجد هناك بجانب داره، وقد خرب المسجد، وخربت داره، وتغيّر المكان جميعه «١» .
وروى الفتح بن محمود قال: [حدثنى أبى، قال] «٢»: بنى الليث ابن سعد دارا [بقرقشندة بالريف]، فهدمها ابن رفاعة [أمير مصر، وهو ابن عمه] «٣» فى الليل عنادا له، ثم بناها ثانيا، فهدمها أيضا، فلما كان فى الثالثة أتاه آت فى منامه فقال: قم يا ليث فاسمع: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ* وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ
«٤» فلمّا أصبح إذا بابن رفاعة قد لحقه الفالج «٥» ومات بعد ذلك «٦» .
وقال محمد بن وهب: سمعت الليث يقول: إنى لأعرف «٧» رجلا لم يأت لله محرّما قط. قال: فعلمنا أنه أراد نفسه، لأنّ أحدا لا يعلم هذا من أحد.
وروى محمد قال «٨»: جالست اللّيث بن سعد، وشهدت جنازته مع أبى، فما رأيت جنازة قط أعظم منها ولا أكثر خلقا، ورأيت الناس وعليهم الكآبة والحزن وهم يعزّون «٩» بعضهم بعضا ويبكون، فقلت لأبى: يا أبى،

1 / 416