343

Guide des pèlerins aux tombes des vertueux

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار

Maison d'édition

الدار المصرية اللبنانية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

يا صالح، زدنى. قال: فقرأتها عليه ثانيا، فقال: يا صالح، إذا كان دابّة فهمت على الله خطابه، اقرأ علىّ! فقرأت عليه، وإذا به شهق شهقة مات فيها، فقلنا: يا صغيرة، مات أبوك! فقالت: هل فيكم «صالح المرّى»؟ فإنى سمعته يقول: إنى سمعت صالحا المرّى يقرأ من أربعين سنة، وسألت الله ألّا يقبضنى حتى يسمعنيه مرة ثانية، فتولّوه، ما عندى من يتولّاه- رضى الله عنه «١» .
وبجواره قبر أبى عبد الله بن الوشاء، يزار أيضا، رحمه الله تعالى.
قبر الشيخ العالم الزاهد المعروف بابن الفقاعى:
وهو أبو الحسن على بن أبى الحسن، ﵀ «٢» . وكان من كبار مشايخ مصر، صحب الشيخ أبا الحسن «٣» الدّينورىّ، وغيره. وكان يقول:
«والله ما أدّبنى أبواى قطّ، ولا احتجت إلى تأديبهم، وإنّما أنا مؤدّب من الله تعالى» .
وقال ﵀: قال لى الشيخ أبو الحسن الدّينورى: امض «٤» معى إلى الحمّام. فقلت: حتى أستأذن والدتى «٥» . فمضى إليها واستأذنها، فقالت: امض مع الشيخ وقم فى خدمته. فدخل الشيخ الحمّام، فلم يزل ابن الفقاعى قائما «٦»، فقال الشيخ له: اجلس. فقال: إنّ أمّى لم تأمرنى بالجلوس «٧» . فما جلس حتى خرج من الحمّام.

1 / 318