187

Guide des pèlerins aux tombes des vertueux

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار

Maison d'édition

الدار المصرية اللبنانية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

عليها فيهم [المشى على قدميها] «١» .. وكانت تتعلق بأستار الكعبة عند الطواف وهى تبكى وتقول: إلهى وسيدى ومولاى، متّعتنى وفرّحتنى برضاك عنى، فلا تسبّب لى سببا يحجبنى عنك.
وحكى عن السيدة زينب بنت أخيها سيدى يحيى المتوّج [قالت: خدمت عمتى السيدة نفيسة أربعين سنة فما] «٢» رأيتها نامت ليلا ولا أفطرت نهارا إلّا العيدين وأيام التشريق، فقلت لها: أما ترفقين «٣» بنفسك؟ فقالت: كيف أرفق بها وأمامى عقبات لا يقطعها إلّا الفائزون!!
وكانت كثيرة التلاوة للقرآن وتفسيره.. وكانت تبكى وتقول: إلهى سهّل علىّ زيارة قبر خليلك ونبيّك إبراهيم، ﵇، فلما حجّت هى وزوجها، آخر حجّها، قصدا «٤»
زيارة الخليل ﵇، فلما أن زارته هو وإيّاها عزما «٥» المجىء إلى «مصر»، وتوجّها إلى أن جاءا إليها، وكان قدومهما إلى مصر [لخمس] «٦» بقين من شهر رمضان سنة ١٩٣، وقيل: سنة ١٩٦ على خلاف فى التاريخ.. ولمّا سمع أهل مصر بقدومها- وكان لها ذكر شائع عندهم- تلقّتها النساء والرجال بالهوادج من «العريش»، ولم يزالوا معها إلى أن دخلت «مصر»، فأنزلها عنده «٧» كبير التجار بمصر، وهو جمال الدين عبد الله بن الجصّاص- بالجيم، وقيل بالحاء، والأول أصح «٨» - وكان من

1 / 162