441

المراجعة 79

23 صفر سنة 1330

الاجماع يثبت خلافة الصديق

إذا تم كل ما قلتم من العهد والوصية، والنصوص الجلية، فماذا تصنعون بإجماع الأمة على بيعة الصديق؟ وإجماعها حجة قطعية لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تجتمع أمتي على الخطأ (1) ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم «لا تجتمع على ضلال» فماذا تقولون؟ (2) .

س

المراجعة 80

25 صفر سنة 1330 لا إجماع

نقول: إن المراد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تجتمع على الخطأ، ولا تجتمع على الضلال، إنما هو نفي الخطأ والضلال عن الأمر الذي اشتورت فيه الأمة ففررته باختيارها، واتفاق آرائها، وهذا هو المتبادر من السنن لا غير، أما الأمر الذي يراه نفر من الأمة فينهضون به، ثم يتسنى لهم إكراه أهل الحل والعقد عليه، فلا دليل على صوابه، وبيعة السقيفة لم تكن عن مشورة، وإنما قام بها الخليفة الثاني، وأبو عبيدة، ونفر معهما، ثم فاجأوا بها أهل الحل والعقد، وساعدتهم تلك الظروف على ما أرادوا، وأبو بكر يصرح بأن بيعته لم تكن عن مشورة ولا عن روية، وذلك حين خطب الناس في أوائل خلافته معتذرا إليهم، فقال: «إن بيعتي كانت فلتة، *** 431 )

Page 429