فرد عليه الكشافة الصغير قائلا: «كلا. لقد دخلت من خلال النافذة الخلفية واضطجعت عند نهاية فراشك ونمت نحو ثلاث ساعات، ثم شعرت بالجوع، فذهبت إلى مارجريت كاميرون لأطلب منها شيئا آكله، فصادفتها وهي في طريقها للمغادرة. إذ قالت إن مولي قد هاتفتها لتطلب منها المجيء لبضعة أيام. وما زلت أنتظرك لأخبرك بأنه سيتعين عليك أن تجد أي طريقة للحصول على طعام لحين عودتها. ولم يخطر لي أنني نسيت أن أطلب منها أي شيء لآكله أنا إلا بعد أن رحلت، لكنني أعلم أنها ما كانت ستهتم؛ لذلك تسلقت للدخول من نافذة الرواق الخلفي وأخذت قطعة خبز من صندوق الخبز. زجاجة الحليب تخصك ... ما تبقى منها. فلتخبرني بصراحة، يا صديقي، ما هذا الذي معك؟»
جلس جيمي من فوره. كان الحل الذي لديه بشأن ما هو فاعل بجيمس لويس ماكفارلين، الابن، أن ينقله إلى كنف مارجريت كاميرون. حيث خطط لأن يطلب من جارته أن تأخذ الطفل وترعاه إلى أن يستطيع العثور على السيدة المناسبة لتولي المهمة. وقد طاف به أمل عند مغادرته أن تستخدم مارجريت مع الطفل نفس النظافة والمهارة والعناية البارعة التي لم يشك جيمي، مما رآه من أسلوبها في تدبير المنزل والطهو، أنها أنشأت بها أسرتها. لكن من بين كل سوء الحظ الذي صادفه في الأيام التي جانبه فيها التوفيق، لا يوجد ما هو أسوأ من خروج مارجريت كاميرون للترفيه، واختيارها أن تبدأ عطلتها في اليوم الذي هو في أشد الحاجة إليها فيه. وضع جيمي الحقيبة وأخرج مفتاح الباب الأمامي.
وقال للكشافة الصغير: «افتح الباب»، ثم دخلا معا.
وضع جيمي اللفة الصغيرة على الأريكة ثم تراجع وضم يديه إلى وجهه المتحير وقال للكشافة الصغير: «أرجو أن تنصحني ماذا أفعل.»
سأله الصغير باستخفاف: «ما سبب قلقك؟»
فأشار جيمي إلى اللفة.
وقال له: «هذا طفل؛ طفل حي بحاجة إلى رعاية وتغذية وحب، وأنا ظننت أن مارجريت كاميرون هي السيدة التي ستفعل ذلك. هل أنت متأكد أنها قالت إنها ذهبت في زيارة وإنها ستغيب مدة غير محددة؟»
فقال قائد الكشافة: «لم تقل «مدة غير محددة». لقد قالت «بضعة أيام». أعتقد أن بضعة أيام قد تصل إلى أسبوع غالبا.»
فتساءل جيمي بحدة: «وماذا سأفعل طوال «أسبوع غالبا» مع طفل حي؟»
فقال الكشافة الصغير: «أف، فلتطعمه للطيور ودعنا نباشر عملنا! إننا نضيع الكثير من الوقت في الحديقة.»
Page inconnue