Le Souhait du Passionné en Privilégiant le Messager (paix et bénédictions soient sur lui)

Izz al-Din ibn Abd al-Salam d. 660 AH
17

Le Souhait du Passionné en Privilégiant le Messager (paix et bénédictions soient sur lui)

منية السول في تفضيل الرسول (صلى الله عليه وسلم)

Chercheur

د. صلاح الدين المنجد

Maison d'édition

دار الكتاب الجديد-بيروت

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Lieu d'édition

لبنان

ومنها: أنَّ اللهَ ﷿ عَرَض عليه مفاتيح كنوز الأرض، وخيّره بين أن يكون نبيًّا ملِكًا، أو نبيًّا عبدًا. فاستشارَ جبريل. فأشار إليه أنْ تواضَعْ. فقال: بل نبيًّا عَبْدًا، أجوعُ يومًا وأشبعُ يومًا. فإذا جعتُ دَعَوْتُ اللهَ، وإذا شَبِعْتُ شكرتُ الله. قصد ﷺ أن يكون مَشْغُولًا بالله في طَوْرَيِ الشِدّةِ والرخاء، والنعمةِ والبلاء. ومنها: أنَّ الله أرسله رحمةً للعالَمين. فأمْهَلَ عُصاةَ أمّته، ولم يُعاجِلْهُم إبقاءً عليهم، بخلاف مَنْ تَقَدّمه من الأنبياء، فإنّهم لَمّا كذّبوا عوجلوا بِذُنوبهم. وأما أخلاقه ﷺ في حِلْمه وعَفْوه وصَبْره وصفحه وشُكْره، ولينه في الله، وأنَّه لم يَغْضَب لِنفسه، وأنه جاء لإتمام مكارمَ الأخلاق،.

1 / 32