Le summum de la demande parmi les poèmes des Arabes
منتهى الطلب من أشعار العرب
أمْ جنايا بني عتيقٍ فمنْ يغدرْ ... فإنَّا منْ حربِهمْ لبراءُ
أمْ علينا جرَّا أيادٍ كما ... نِيطَ بجوزِ المحمَّلُ الأعباءُ
أم علينا جرَّى العبادِ كما ... يعترُّ عن حجرةِ الرَّميضِ الظباءُ
أمْ علينا جرَّى قضاعةَ أمْ ليْ ... سَ علينا فيما جنوْا أنداءُ
ليسَ منَّا المضرَّبونَ ولا ... قيسٌ ولا جندلٌ ولا الحدَّاءُ
وثمانونَ من تميمٍ بأيديهمْ ... رماحٌ صدورهنَّ القضاءُ
لمْ يحلُّو بَني رذاحٍ ببرقاءِ ... نطاعٍ لهمْ عليهمْ دُعاءُ
تركوهمْ مجلّسينَ وآبوا ... بنهابٍ يصمُّ منهُ الحداءُ
وأتوهمْ يسترجعونَ فلمْ ... ترجعْ لهمْ شامةٌ ولا زهراءُ
ثمَّ فاؤوا منهمْ بقاصمةِ الظَّ ... هرِ ولا يبردُ الغليلَ الماءُ
ثمَّ خيلٌ بعدَ ذاكَ معَ الغَ ... لاَّقِ لا رأفةٌ ولا إبقاءُ
ومعَ الجونِ جونِ بني أو ... سٍ عنودٌ كأنَّها دفواءُ
أجمعوا أمرهمْ عشاءً فلمَّا ... أصبحوا أصبحتْ لهمْ ضوضاءُ
من صريخٍ ومن مجيبٍ ومن ... تصهالِ خيلٍ خلالَ ذاكَ رغاءُ
أينما تلقَ تغلبيًا فمطلولٌ ... عليهِ إذا أصيبَ العفاءُ
أيَّما خصلةٌ أردتمْ فأدُّوها ... إلينا يسعى بها الأملاءُ
انقشوا ما لدا مليحةَ فالصَّا ... قبُ فيهِ الأمواتُ والأحياءُ
أو نقشتمْ فالنَّقشُ يجشمهُ القوْ ... مُ وفيهِ الأسقامُ والإبراءُ
أو سألتمْ عنَّا فكنَّا جميعًا ... مثلُ عينٍ في جفنها أقذاءُ
أو منعتمْ ما تسئلونَ فمنْ حُدِّ ... ثتموهُ لهُ علينا العلاءُ
هل أتاكمْ أيامَ يتنهبُ النَّا ... سُ غوارًا لكلِّ حيٍّ عواءُ
إذا رفعنا الجِمالَ من سعفِ البحرَ ... ينِ سيرًا حتَّى نهانا الحساءُ
فهزمنا جمعَ ابنِ أمِّ قطامٍ ... وله فارسيَّةٌ خضراءُ
ثمَّ ملنا على تميمٍ فأحرمنا ... وفينا من كلِّ قومٍ إماءُ
لا يقيمُ العزيزُ بالبلدِ السَّهلِ ... ولا ينفعُ الذليلَ النَّجاءُ
ليسَ ينجي الذي يوائلُ منَّا ... رأسُ طودٍ وحرَّةٌ رجلاءُ
فملكنا بذلكَ النَّاسَ حتَّى ... ملكَ المنذرُ بن ماءِ السَّماءُ
ملكٌ أضلعَ البريَّةَ لا يوجدُ ... يومًا فيما لديهِ كفاءُ
كتكاليفِ قومنا إذ غزا المنذرُ ... هل نحنُ لابنِ هندٍ رعاءُ
إذ أحلَّ العزاءَ قبَّةَ ميسونٍ ... فأدنى ديارها العوصاءُ
فتأوَّتْ لهُ قراضبةٌ من ... كلِّ حيٍّ كأنَّهمْ ألقاءُ
فهداهمْ بالأسودينِ وأمرُ اللهِ ... بلغٌ تشقى بهِ الأشقياءُ
إذ تمنُّونهمْ غرورًا فساقتكمْ ... إليهمْ أمنيَّةٌ أشراءُ
لمْ يغرُّوكمْ غرورًا ولكن ... يرفعُ الآلُ حزمهمْ والضَّحاءُ
أيُّها النَّاطقُ المرقِّشُ عنَّا ... عندَ عمرٍو ما إن لهُ إبقاءُ
لا تخلنا على غراتكَ إنَّا ... طالَ ما قد وشى بنا الأعداءُ
فبقينا على الشَّناءةِ تبنيها ... حصونٌ وعزَّةٌ قعساءُ
قبلَ ما اليومَ بيَّضتْ بعيونِ ... النَّاسِ فيها تغيُّظٌ وإباءُ
فكأنَّ المنونَ تردي بنا أع ... صمَ صمٍّ ينجابُ عنهُ العماءُ
مكفهرًّا على الحوادثِ لا ترْ ... توهُ للدَّهرِ مؤيدٌ صمَّاءُ
إنَّ عمرًا لنا لديهِ خلالًا ... غيرَ شكٍّ في كُلهنَّ البلاءُ
ملكنا وابننا وأفضلُ من نمْ ... شي ومن دونِ ما لديهِ الثَّناءُ
إرَميٌّ بمثلهِ جالت الجنُّ ... فآبتْ لخصمها الإجلاءُ
أينما شرَّقتْ شقيقةُ إذ جا ... ءتْ معدٌّ لكلِّ قومٍ لواءُ
حولَ قيسٍ مستلئمينَ بكبشٍ ... قرظيٍّ كأنَّهُ عبلاءُ
وصتيتٍ منَ العواتكِ لا تنْ ... هاهُ إلاّ مبيضَّةٌ رعلاءُ
فحملناهمُ على حزمِ ثهلا ... نَ شلالًا ودمِّيَ الأنساءُ
وجبهناهمُ بطعنٍ كما تنهزُ ... في جمَّةِ الطَّويِّ الدِّلاءُ
وثنيناهمُ بضربٍ كما يخرُ ... جُ من خربةِ المزادِ الماءُ
وفعلنا بهمْ كما قدَّرَ اللهُ ... وما إنَّ للخائنينَ بقاءُ
1 / 50