327

Le summum de la demande parmi les poèmes des Arabes

منتهى الطلب من أشعار العرب

قصرْنَ حديثًا بينهنَّ مُقبَّرًا ... وكلٌّ لكلٍّ قالَ أهلًا ومرحبا
رقيقٌ كمسِّ الخزِّ في غيرِ ريبةٍ ... ولا تابعٍ زورَ الحديثِ المُكذَّبا
خِدالَ الشَّوى لم تدرِ ما بؤسُ عيشةٍ ... ولم ترَ بيتًا من كُليبٍ مُطَنَّبا
تغنَّى جريرٌ بالرِّبابِ سفاهةً ... وقدْ ذاقَ أيامَ الرِّبابِ فجرَّبا
ولمّا لقيتَ التَّيمَ يومَ بُزاخةٍ ... ورهَطَ أبي شهمٍ وقومَ ابنَ أصهبا
نزوْتَ عليها بعدَ ما شُدَّ حبلُها ... ولم يُصلِقِ القومُ العِقالَ المُؤرَّبا
رأيتُكَ بالأجزاعِ فوقَ بُزاخةٍ ... هربْتَ وخفتَ الزاعِبِيَّ المُذرَّبا
فلم تنجُ منها إذْ هربتَ ولم يجدْ ... أبٌ لكَ عن دارِ المذلّةِ مَهربا
فإنَّ التي تُحدى ويُسبى رجالُها ... نساءُ بني يربوعَ شَلًاّ عَصَبْصبا
دعتْ يالَ يربوعٍ فلمْ يلحقوا بها ... ولم يكُ يربوعٌ أبوهنُّ أنجبا
جبُنتَ ولم تضربْ بسيفِكَ مُغْضبًا ... لَؤُمتَ إذا لم تُنهلِ السيفَ مُغْضبا
وكيفَ طِلابُ المُردَفاتِ عشيّةً ... وقد جاوزَ الشيخُ الغَميمَ ويثرِبا
تخطَّى بسعدٍ والسعود لغيرِهِ ... ولم يُغنِهمْ من دونِهِ من تأشَّبا
ثلاثةَ أبواعٍ أبوكمْ يَعُدُّهُ ... تميمٌ ويعتدُّونَ بَكْرًا وتغلِبا
وسعدٌ بغيرِ ابنِ المراغةِ نصرُها ... إذا هتفَ الداعي بسعدٍ وثوَّبا
ونحنُ لسعدٍ مِغْلَبٌ غيرَ خاذلٍ ... وسعدٌ لنا أمستْ على الناسِ مِغلَبا
لهم هامةٌ غلباءُ ما تستطيعُها ... نمتْ في قُراسِيٍّ منَ العزِّ أغلبا
همُ القومُ مهما يدركوا منكَ يطلبوا ... وإنْ طلبوكم لم تجِدْ لكَ مَطلبا
وإن جدَعوا أُذْنَيْ جريرٍ وأنفَهُ ... أقرَّ ولا عُتبى لمنْ ليسَ مُعتِبا
همُ منعوا منكَ المياهَ فلمْ تجدْ ... لجَحشِكَ إلاّ بالمَصِيقةِ مشربا
لنا مَرقَبٌ عندَ السماءِ عليكمُ ... فلستَ بلاقٍ فوقَ ذلك مَرقبا
وبدرُ السماواتِ العُلى ونجومُها ... علَوْنَ فلنْ تستطيعَ منهنَّ كوكبا
هناكَ ابنَ يربوعٍ علَوْنا عليكمُ ... وأصبحتَ فقْعًا بالبَلاطِ مُتَرَّبا
نُريحُ تِلادَ المجدِ وسْطَ بيوتِنا ... إذا ما ابنُ يربوعٍ عنِ المجدِ أعزبا
ونَقْري السنامَ الضيفَ إنْ جاءَ طارقًا ... يمارسُ عِرْنينًا من القُرِّ أشهبا
ويقري ابن يربوعٍ إذا الضيفُ آبهُ ... على ناقةٍ أيرَ الحمارِ المؤدَّبا
لنا مجدُ أيامِ الكُلابِ عليكمُ ... بني الكلبِ لا نخشى بهِ أنْ نُكذِّبا
غزانا بهِ الجيشُ اليماني فكافحتْ ... جنودُهمُ زحفًا غليظًا ومِقْنبا
فما غادرتْ إلاّ سليبًا مشرّدًا ... بثَهْلانَ منهمْ أو صريعًا مُلحَّبا
صريعَ القنا أو مُقْصدًا نالَ ضربةً ... ذرَتْ رأسَهُ عن منكِبٍ فَتنكَّبا
لقائلِنا أيامُ صدقٍ يَعُدُّها ... بها فازَ أيامَ الخِطارِ فأوجبا
فأيَّ فَعالٍ يا جريرُ تعُدُّهُ ... إذا الركبُ أمُّوا يومَ نعمانَ أركُبا
أتدعوا معيدًا للرهانِ ومُحْقِبًا ... فقدْ نلتَ إذ تدعو مُعيدًا ومُحقبا
دعوْتَ أبًا عبدًا وأمًّا لئيمةً ... فلا أمَّ تدعو في الكرامِ ولا أبا
كما كنتَ تدعو قَعْنبًا حين قصَّرَتْ ... كُليبٌ فما أغنى دعاؤُكَ قَعْنبا
فخرتَ بأيامٍ لغيرِكَ فخرُها ... ضلِلْتَ ولمْ تذهبْ هنالكَ مَذهبا
فخاطِرْ بيربوعٍ فلستَ بواجدٍ ... لهمْ حامدًا إلاّ لئيمًا مُكذَّبا
فإنْ قلتَ يربوعٌ نصابي وأُسرتي ... لَؤُمْتَ وألأمْتَ النصابَ المُركَّبا
ولم تكُ يربوعٌ من العزِّ حَومةً ... فنخشى ولا الفرعَ الصريحَ المُهذَّبا
ولا مثلَ يربوعٍ على الجَهدِ بعدَما ... غُلبتَ وأصبحتَ الحمارَ المُعذَّبا
أترجونَ عُقبى ابنِ المراغةِ بعدما ... مددْتَ لهُ الأشطانَ حتى تذبذبا
وفرَّ وخَلَّى لي المدينةَ خاسئًا ... ذليلًا وعضَّتْهُ الكلابُ مُتَعَّبا
وقِستُمْ حمارًا من كُليبٍ بسابقٍ ... جوادٍ جرى يومَ الرهانِ فعقَّبا

1 / 327