115

Le Juste pour le voleur et la victime du vol

المنصف للسارق والمسروق منه

Chercheur

عمر خليفة بن ادريس

Maison d'édition

جامعة قار يونس

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٩٩٤ م

Lieu d'édition

بنغازي

ودل على الأنفس، فلفظه أجزل وأرجح وهو بما قال أحق من أبي الطيب. وقال المتنبي: يا ليْتَ بي ضَربَةً أُتيحَ لَها ... كما أُتيحتْ لَهُ مُحمَّدُها أثَّرَ فيها وفي الحديد وَمَا ... أثّرَ في وَجْههِ مُهَنَّدُها فاغتبطت إذْ رأتْ تَزَيّنَها ... بِمثْلِهِ والجِراحُ تَحْسُدُها قال أبو محمد: هذا كلام عجيب ومعنى غريب وذلك أنه تمنى ضربة تقع منه مثل ضربة الممدوح ولا أعلم هذا مما يتمنى، فإن أحتج محتج فقال: أراد بهذا مذهب من إذا رأى مكروهًا بإنسان، قال: يا ليت لي ذلك دونك كما قال القائل: أنا مُذْ خَبرت بالعلةِ والله عَليل لَيْتَ حَماك بِجِسمي ... ولك العُمر الطويل ومثله قول القائل: لا بِكَ السقْم ولكِنْ كَانَ بي ... وبِنَفْسي وبأمي وأبي قِيلَ لي إنّكَ صَدعْتَ فَمَا ... خَالَطتْ عَيناي حَتّى دِير بي قلنا له هذا مستعمل لولا ما يليه من قوله إنه أثّر في الحديد والضربة ولم يؤثر فيه وذكر أنها مغتبطة بتزينها به وما لم يكسب ألمًا ولا شيئًا فليس للمفدّا منه فائدة في الفدية ولا في تمني حمل مكروه عنه إلا أن يكون قوله:) يا ليتَ لي ضربة على وجه الحسد له (على ما لم تؤثر فيه أثرًا ولا أكسبته ألمًا وللضربة فيه زينة فما أختار له أن يحسد الممدوح على ما زين الضربة وهو محار لتزينها فما نحسن أن ينفس عليه بما أختاره وما أعلم أن بشرًا يوصف بأن السيوف لا تستعمل

1 / 215