مختصر منهاج السنة النبوية
مختصر منهاج السنة النبوية
Maison d'édition
دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية
Numéro d'édition
الثانية، 1426 هـ - 2005 م
وتمحيص. وكذلك يوم مؤتة وغيرها من السرايا لم يكونوا منصورين فيها، فلو كان مجموع المغازي والسرايا ثلاثا وثمانين فإنهم لم ينصروا فيها كلها، حتى يكون مجموع ما نصروا فيه ثلاثا وثمانين.
الرابع: أنه بتقدير أن يكون المراد بالكثير في الآية ثلاثا وثمانين، فهذا لا يقتضي اختصاص هذا القدر بذلك؛ فإن لفظ ((الكثير)) لفظ عام يتناول الألف والألفين والآلاف، وإذا عم أنواعا من المقادير، فتخصيص بعض المقادير دون بعض تحكم.
الخامس: أن الله تعالى قال: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة} (1) ، والله يضاعف الحسنة إلى سبعمائة ضعف
بنص القرآن، وقد ورد أنه يضاعفها ألفي ألف حسنة ، فقد سمى هذه الأضعاف كثيرة، وهذه المواطن كثيرة.
وقد قال تعالى: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} (2) والكثرة ههنا تتناول أنواعا من المقادير، لأن الفئات المعلومة مع الكثرة لا تحصر في عدد معين، وقد تكون الفئة القليلة ألفا والفئة الكثيرة ثلاثة آلاف، فهي قليلة بالنسبة إلى كثرة عدد الأخرى.
(فصل)
</span>
قال الرافضي: ((وولده مولانا المهدي محمد عليه السلام. روى ابن الجوزي بإسناده إلى ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي، اسمه كاسمي وكنيته كنيتي، يملأ الأرض عدلا، كما ملئت جورا، فذلك هو المهدي)) .
فيقال: قد ذكر محمد بن جرير الطبري وعبد الباقي بن قانع وغيرهما من أهل العلم بالأنساب والتواريخ: أن الحسن بن علي العسكري لم يكن له نسل ولا عقب. والإمامية الذين يزعمون أنه كان له ولد يدعون أنه دخل السرداب بسامرا وهو صغير، منهم من قال: عمره سنتان، ومنهم من قال: عمره ثلاث، ومنهم من قال: خمس سنين وهذا لو كان موجودا معلوما، لكن الواجب في حكم الله الثابت بنص القرآن والسنة والإجماع أن يكون محضونا
Page 151