90

Résumé en médecine

العلاج بالأعشاب

Chercheur

محمد أمين الضناوي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٩٩٨

Lieu d'édition

بيروت

الْقوي الْحَلِيم يغلبها بِإِذن الله. بالقمع لَهَا كلّما تطلعت أَن يبيتها حَتَّى كَأَنَّمَا لَيست فِيهِ، ولعلها فِيهِ كامنة وَلنْ ينَال ذَلِك إِلَّا بعون الله. وَمن يَخْذُلهُ الله يهْلك وأنفع مَا يلْزم الْإِنْسَان من التَّدَاوِي بالأدوية إِذا سلم من الأدواء لَا يحمل عَلَيْهِ من الْمَأْكُول والمشروب إِلَّا خَفَاء. وَاعْلَم أَن الدَّم حُلْو ذُو ابتلال فَإِذا تثوّر فعالجه باليابس الْبَارِد الحامض. والمرّة الْحَمْرَاء حارّة يابسة عللة، فَإِذا تثوّت فعالجها بالبارد الندي الحلو. والمرّة السَّوْدَاء بَارِدَة يابسة حامضة، فَإِذا تثوّرت فعالجها بالسخن الندي الحلو. والبلغم بَارِد رطب مالح فَإِذا تثوّر فعالجه بالحارّ الْيَابِس الحلو. (الْأَزْمِنَة وَمَا يصلح فِيهَا) قَالَ عبد الْملك: وسمعتهم يَقُولُونَ: السّنة أَرْبَعَة أزمنة وَلها أَرْبَعَة أمزجة: صيف، وخريف، وشتاء، وربيع. فالشتاء ثَلَاثَة أشهر: دجنبر وينير وفبراير، وَهُوَ بَارِد رطب ومزاجه البلغم والخام وهما باردان رطبان يُؤمر فِيهَا باجتناب أكل [اللَّحْم] البقري، والكرّاث والسلق. ويستحبّ فِيهِ شرب المَاء الفاتر على الرِّيق، وَأكل الدَّجَاج، والحمص، والودك الْكثير، والكرنب، وَأكل الزنجبيل، والفلفل، وَالصِّنَاب، وَأكل الثوم بالعسل، وكلّ حارّ وشربه. وَاجْتنَاب الْبَارِد من الطَّعَام ويستحبّ فِيهِ تعاهد الْجِمَاع والحمامات والاصطلاء وتعريق الْجَسَد وغمره لِأَن الْعُرُوق والعصب تقسح فِيهِ وتبرد. وَيكرهُ فِيهِ كَثْرَة الِاغْتِسَال والتصبح وَالنَّوْم كلّه بِالنَّهَارِ، و[ينْهَى] فِيهِ عَن شرب

1 / 98