125

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Chercheur

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Maison d'édition

مطابع الرياض

Numéro d'édition

الأولى

Lieu d'édition

الرياض

أعلم، ما كان على قياس فعل النبي ﷺ في صلاة الخوف، فإن ما لا نص فيه يرد إلى أقرب الأشياء به من المنصوص عليه، وإذا قضى سجدته الثانية نهض مكبرًا. واختلف عن أحمد هل يجلس للاستراحة؟ فعنه: لا، وبه قال مالك. قال أحمد: أكثر الأحاديث على هذا، قال الترمذي: وعليه العمل عند أهل العلم. وعنه: بلى، لحديث مالك بن الحويرث، وذكره أيضًا أبو حميد. وقيل: إن كان ضعيفًا جلس، وإن كان قويًا لم يجلس، وحمل جلوسه ﷺ أنه كان في آخر عمره، وهذا فيه جمع بين الأخبار. وعلى كلا القولين، ينهض على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه لا على يديه. وقال مالك والشافعي: السنة أن يعتمد على يديه في النهوض، لأنه في حديث مالك بن الحويرث. ولنا: حديث وائل، وفيه: "وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه". ١. رواه النسائي والأثرم. وفي لفظ: "وإذا نهض نهض على ركبتيه، واعتمد على فخذيه"، ٢ وعن ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة". ٣ رواهما أبو داود. وروى الأثرم عن علي قال: "إن من السنّة في الصلاة المكتوبة إذا نهض الرجل في الركعتين الأوليين أن لا يعتمد بيديه على الأرض، إلا أن يكون شيخًا كبيرًا لا يستطيع". وقال أحمد: بذلك جاء الأثر عن رسول الله ﷺ، وحديث مالك محمول على مشقة القيام عليه لكبره، فإنه ﷺ قال: " إني قد بدنت، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ". ٤ فأما الاستعاذة، فاختلفت الرواية فيها. فعنه: يختص بالركعة الأولى، وهو قول الثوري، لحديث: "كان إذا نهض للثانية استفتح بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾

١ الترمذي: الصلاة (٢٦٨)، والنسائي: التطبيق (١٠٨٩، ١١٥٤)، وأبو داود: الصلاة (٨٣٨)، وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (٨٨٢)، والدارمي: الصلاة (١٣٢٠) . ٢ الترمذي: الصلاة (٢٦٨)، والنسائي: التطبيق (١٠٨٩، ١١٥٤)، وأبو داود: الصلاة (٨٣٨)، والدارمي: الصلاة (١٣٢٠) . ٣ أبو داود: الصلاة (٩٩٢) . ٤ أبو داود: الصلاة (٦١٩)، وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (٩٦٣)، وأحمد (٤/٩٢، ٤/٩٨)، والدارمي: الصلاة (١٣١٥) .

1 / 127