121

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Chercheur

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Maison d'édition

مطابع الرياض

Numéro d'édition

الأولى

Lieu d'édition

الرياض

والصحيح أن المنفرد يقوله، وصح أنه ﷺ يقوله، رواه أبو هريرة وغيره، ولم تفرق الرواة بين كونه إمامًا ومنفردًا. والسنة أن يقول: "ربنا ولك الحمد"، وعنه: "ربنا لك الحمد". وقال الشافعي: هو السنة، لأنه ليس هنا شيء يعطف عليه. ولنا: أن السنة: الاقتداء به ﷺ، ولأن الواو تتضمن الحمد مقدرًا ومظهرًا، أي: ربنا حمدناك ولك الحمد؛ وكل ذلك حسن، لأن الكل قد وردت به السنة. ولا أعلم خلافًا في المذهب أنه لا يشرع للمأموم التسميع. وقال الشافعي: يقوله كالإمام. ولنا: قوله: "إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده" الحديث. وأما قوله: "ملء السماء ... إلخ"، فنص أحمد أنه لا يسن للمأموم، لأنه اقتصر على أمرهم بالتحميد. وعنه: ما يدل على أنه سنّة، وهو مذهب الشافعي. ونقل أبو الحارث: إن شاء قال: "أهل الثناء والمجد ... إلخ". وعنه: أما أنا فأقول هذا إلى "ما شئت من شيء بعد"، فظاهره: لا يستحب في الفريضة، عملًا بأكثر الأحاديث الصحيحة. ثم يكبر للسجود ولا يرفع يديه، وعنه: يرفع، لقوله: "في كل خفض"، والصحيح الأول، لقول ابن عمر: "ولا يفعل ذلك في السجود". ويكون أول ما يقع ركبتاه، ثم يداه، ثم جبهته وأنفه. وعنه: أنه يضع يديه قبل ركبتيه، وإليه ذهب مالك، لقوله: "فليضعْ يديه قبل ركبتيه ... إلخ" ١. ولنا: حديث وائل، قال الخطابي: هو أصح من حديث أبي هريرة. وروى الأثرم حديث أبي هريرة: "ليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يبرك بروك الفحل". والسجود على هذه الأعضاء واجب إلا الأنف، وقال مالك: لا يجب السجود على غير الجبهة، لقوله: "سجد وجهي ... إلخ". ولنا: قوله: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ... إلخ"، ٢ وسجود الوجه لا ينفي سجود ما عداه. وأما الأنف ففيه روايتان:

١ النسائي: التطبيق (١٠٩١)، وأبو داود: الصلاة (٨٤٠)، وأحمد (٢/٣٨١)، والدارمي: الصلاة (١٣٢١) . ٢ البخاري: الأذان (٨١٢)، ومسلم: الصلاة (٤٩٠)، والترمذي: الصلاة (٢٧٣)، والنسائي: التطبيق (١٠٩٣، ١٠٩٧، ١١١٥)، وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (٨٨٣)، وأحمد (١/٢٧٩، ١/٢٩٢، ١/٣٠٥)، والدارمي: الصلاة (١٣١٩) .

1 / 123