Le Mukhassas
المخصص
Enquêteur
خليل إبراهم جفال
Maison d'édition
دار إحياء التراث العربي
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
Lieu d'édition
بيروت
رَجْفًا وَهُوَ تَرَدُّد هَدْهَدَتِه فِي السَّحَاب
٣ - (الْبَرْق)
صَاحب الْعين البَرْقُ الَّذِي يَلْمَعُ فِي الغَيْمِ وجمعُه بُرُوقٌ أَبُو حنيفَة بَرَقَتِ السماءُ تَبْرُقُ بَرْقًا وبَرَقانًا هَذَا الكلامُ العالي الفَصِيحُ وَقد جَاءَ أبْرَقَتْ على قِلَّةٍ وَهُوَ مَرْغُوبٌ عَنهُ والأصمعي يَرُدُّهُ أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ بَرَقَ لي بالقَوْلِ وَقد قيل أبْرَقَ وَأنْشد
(إِذا خَشِيَتْ مِنْهُ الصَّرِيمَةُ أبْرَقَتْ ... لَهُ بَرْقَةً من خُلَّبٍ غَيْرِ ماطِرِ)
أَبُو حنيفَة أَبْرَقْنَا دَخَلْنَا فِي البَرْقِ وَأنْشد
(ظَعَائِنُ أبْرَقْنَ الخَرِيفَ وشِمْنَهُ ... وَخِفْنَ الهُمَامَ أَن تُقَادض قَنَابِلُهُ)
صَاحب الْعين سحابةٌ بارِقَةٌ ذاتُ بَرْقٍ وَبِه سميت السيوف بارِقَةً أَبُو عبيد خَيَّلَت السماءُ بَرَقَتْ قَبْلَ المطَر فَإِذا وقَعَ المَطَرُ ذَهَبَ اسمُ التَّخْيِيل وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الرَّعْد أَبُو حنيفَة أَوَّلُ بَدْسْ البَرْق الايِشَامُ وَقد أَوْشَمَتِ السَّماءُ وَأنْشد
(حَتَّى إِذا مَا أوْشَمَ الرَّواعِدُ ...)
أَبُو عبيد وَمِنْه قيل أَوْشَمَ النَّبْتُ أَبْصَرْتَ أَوَّلَهُ وقلا خَفَى البَرْقُ خَفْيًا وخَفَا يَخْفُو خُفُوًّا بَرَقَ بَرْقًا ضَعِيفًا أَبُو حنيفَة أَضْعَفُ البَرْقِ الخَفْوُ والتَّبَسُّمُ نَحْوُه والانْكِلال كالتَّبَسُّم وَكَذَلِكَ فِي الضَّحك أَبُو عبيد الانْكِلاَل قَدْرُ مَا يُرِيكَ سَوادَ الغَيْم من بَيَاضِهِ أَبُو حنيفَة فَإِذا زَاد قَلِيلا فَهُوَ اللَّمْعُ أَبُو زيد لَمَعَ يَلْمَعُ لَمْعًا ولَمَعَانًا ولُمُوعًا ولَمِيعًا وَهُوَ البَرْقَةُ ثُمَّ الأُخْرَى غَيره وكُلُّ ساطِع لاَمِعٌ أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ اللَّمْحُ أَبُو زيد اللَّمْحُ لَا يكون إِلَّا من بَعِيد وَقد لَمَحَ يَلْمَحُ لَمْحًا ولَمحانًا وبَرْقٌ لاَمِحٌ ولَمُوح ولَمَّاح وَأنْشد
(يَا مَنْ لِبَرْقٍ أَبِيتُ الليلَ أَزْمُقُهُ ... فِي عَارِضٍ كمُضْيءِ الصُّبْحِ لَمَّاحِ)
أَبُو حَاتِم عَارِضٌ وَبَّاصُ شَدِيدُ وَمِيض البَرْقِ وَقد وَبَصَ البَرْقُ والوابِصَةُ البَرْقَةُ أَبُو حنيفَة الوَبِيصُ والوَمِيضُ والإِيماضُ كاللَّمْع وَقد وَمَضَ البَرْقُ أَبُو عبيد لاَحَ البَرْقُ وأَلاَحَ أَوْمَضَ ابْن دُرَيْد لاَحَ لَوْحًا ولَوَحانًا أَبُو زيد ولُؤُوحًا أَبُو حنيفَة فَإِذا زادَ فأضاءَ كُلَّ شَيْءٍ فَهُوَ الائْتَلاَقُ والتَّأَلُّقُ فَإِذا رأيتَه فِي وَسَطِ السَّحَاب كَأَنَّهُ سَيْفٌ مَسْلُولٌ فَتِلْكَ العَقِيقَةُ وَقد عَقَّ وانْعَقَّ أَبُو عبيد وَمِنْه قيل للسَّيْفِ كالعَقيقة صَاحب الْعين عَقيقةُ الْبَرْق وعَقَقُه شُعَاعُه وَقَالَ تَهَلَّلَت السحابةُ بالبرق تَلاْلاَتْ أَبُو حنيفَة فَإِذا تَسَلْسَلَ فِي السَّحَاب فَتلك السَّلاَسِل الواحدةُ سِلْسِلَةٌ أبوزيد السِلْسِلَةُ بَرْقُ النهارِ وبَرْقُ السحابِ الفُرَادَى وَهِي البَرْقَةُ الدقيقة أَبُو حنيفَة فَإِذا خَرَجَ من أعْراضِ السَّحَاب فَذَلِك التَّبَوُّجُ والتَّكَشُّف فَإِذا شَقَّ صُعُدًا فَهُوَ المُسْتَطِيرُ فَإِذا تَتَابَعَ البرقُ وَلم يَسْكُنْ فقد شَرِيَ شَرًى واسْتَشْرَى وَأنْشد
(أَصَاحِ تَرَى البَرْقَ مُسْتَشْرِيًا ... يَمُوتُ فُواقًا ويَشْرَى فُواقاَ)
وَهُوَ العَرَّاصُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَنَامُ بَرْقُه أَبُو زيد عَرَصَتْ السماءُ تَعْرِصُ عَرْصًا دَامَ بَرْقُها وباتت السَّمَاء عُرَّاصَةً صَاحب الْعين عَرِصِ عَرَصًا واعْتَرَصَ أَبُو زيد تَكَلَّحَ البرقُ دَامَ وتَتابع فِي الغَمَامَةِ الْبَيْضَاء وَقَالَ فَرَى البَرْقُ فَرْيًا وَهُوَ دوامُه فِي السَّمَاء أَبُو حنيفَة خَفَقَ البرقُ يَخْفِقُ خَفْقًا وخَفَقانًا تَتَابَعَ أَبُو عبيد
2 / 428