Le Mukhassas
المخصص
Enquêteur
خليل إبراهم جفال
Maison d'édition
دار إحياء التراث العربي
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
Lieu d'édition
بيروت
إِذا أكلتَها أَرَضَّت عَرَقَكَ فأسالَتْهُ عَليّ وَكَذَلِكَ شَرِبْتُ المُرِضَّة صَاحب الْعين النَتْحُ العَرقُ وَقيل خروجُه من الْجلد وَكَذَلِكَ خروجُ الدَّسَم من النِّحْي والنَّدِيُّ من الثَّرَى نَتَحَ يَنْتِحُ نَتْحًا ونُتُوحًا ونَتَحَهُ الحَرُّ وغيرهُ أخْرَجَهُ أَبُو عبيد نَجِدُ الرجلُ عَرِقُ من عَمَلٍ أَو كَرْبٍ وَهُوَ النَّجَدُ والنَّيسيغُ والصُّمَاحُ العَرَق المُنْتِنُ
٣ - (نعوت الْأَيَّام والليالي فِي شدَّة الْبر)
البَرْدُ ضِدُّ الحَرّ بَرَدَ يَبْرُدُ بَرْدًا وبُرُودَةً ابْن دُرَيْد بَرَدْتُ الشيْءَ أبْرُدُهُ بَرْدًا وبَرَّدْتُه جَعَلْتُهُ بَارِدًا أَبُو عبيد وَهُوَ البَرُودُ وسَقِيْتُ لَهُ وأبْرَدْتُ لَهُ سَقِيْتُهُ بَارِدًا وَجِئْنَاك مُبْرِدين إِذا جاؤا وَقد بَاخَ الحَرُّ قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ الشَّيْبَانِيّ الأَبْرِدَةُ البَرْدُ وَخص بعضُهم بِهِ بَرْدَ الثَّرَى أَبُو عبيد الأَبْرَدَانِ الغَدَاةُ والعَشِيُّ لِبَرْدِهما وقولُ الشَّمَّاخ
(إذَا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أبْرَدَيْهِ ... خُدُودُ جَوَازِىءٍ بالرَّمْلِ عِينِ)
يَعْنِي بِهِ الظِّلَّ والفَيْءَ وَقَالُوا عَيْشٌ بارِدٌ يذهبون بِهِ إِلَى السّكُون والخَفْض قَالَ أَبُو عَليّ لِأَن الحَرَّ داعيةُ تَجْفِيفٍ وَإِذا جَفَّ الشيءُ خَفَّ وتَحَرَّكَ والبَرْدُ بِخِلَاف ذَلِك وَبِذَلِك قَالُوا للبليد بارِدٌ لِبُطْئِهِ وسُكُونِهِ وَأنْشد ابْن السّكيت
(قَلِيلَةُ لَحْمِ النَّاظِرَيْنِ يَزِينُها ... شَبَابٌ ومَخْفُوضٌ من العَيْشِ بارِدُ)
أَبُو عبيد عَنْبَرَةُ الشَّتَاءِ شِدَّتُهُ وَكَذَلِكَ هُلْبَتُهُ أَبُو حنيفَة وتُثَقَّلُ فَيُقَال هُلُبَّةٌ ويوصف بِهِ فَيُقَال يومٌ هُلْبَةٌ ويومٌ أهْلَبُ وَقيل عَشِيَّة هَلْبَاءُ للبارِدَة القَرَّة ترميهم بالقِطْقِط وَيُقَال للشهر الآخِر من الشتَاء أهْلَبُ وَلَا يُسمى غيرُه من شهوره أهْلَبَ وَذَلِكَ لِشِدَّة صَفْق رِيَاحِهِ مَعَ قُرِّ وعَواصِفَ أَبُو عبيد صبَارَّةُ الشِّتَاءٍ شِدَّتُه أَبُو حنيفَة وتخفف وَقد يسْتَعْمل فِي الْحر غَيره حَمَّارَةُ الشتَاء وحِمِرُّهُ وحِمِرَّتُه شِدَّتُه وأكثَرُ مَا يسْتَعْمل فِي الصَّيف وَقيل إِنَّه شِدَّة كل شَيْء وَإِن وَرَاءَكَ لَقُرًّا حِمِرًّا أَي شَدِيدًا أَبُو عبيد القَرْسُ والقَرَسُ البَرْدُ ابْن السّكيت قَرَسَ الماءُ جَمَدَ وَمِنْه قيل سَمَكٌ قَرِيسٌ والقَرَسُ الجامِدُ أَبُو حنيفَة قَرَسَ الماءُ يَقْرِسُ وَقد قَرَّسْنَاه وأقْرَسْنَاهُ بَرَّدْنَاه وَمِنْه أصْبَحَ الماءُ قَرِيسًا أَبُو حنيفَة أقْرَسَ العُودُ جَمَسَ فِيهِ الماءُ الْأَصْمَعِي آلُ قُرَاسٍ أجْبُلٌ بارِدَةٌ مُشْتَقّ من ذَلِك وَأنْشد
(يَمَانِيَة أحْيَالَهَا مَظَّ مَأْبِدٍ ... وآلٍ قُراسٍ صَوْبُ أرْمِيَةٍ كُحْلٍ)
أَبُو عبيد الصِّنِّبْرُ والصِّنَّبْرُ شَدَّةُ البَرْدِ أَبُو عبيد غَدَاةٌ صِنَّبْرَة وصَنِّبْرَة وَقد يسْتَعْمل فِي الْحر صَاحب الْعين يومٌ أشْهَبُ ذُو رِيحٍ بارِدَةٍ وَكَذَلِكَ ليلةٌ شَهْبَاء ابْن السّكيت كُلْبَةُ الشِّتَاءٍ شِدَّتُه وَأنْشد
(أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشِّتَاءِ وَكَانَت ... قد أقامَتْ بكُلْبَةٍ وقِطَارِ)
أَبُو حنيفَة وتُثّقَّلُ فَيُقَال كُلُبَّة ويوصف بِهِ فَيُقَال يومٌ كُلْبَةٌ وَقد كَلِبَ البردُ كَلَبًا غَيره عُفُرَّةُ البَرْدِ شِدَّتُهُ وأوَّلُه وَقد تقدَّم فِي الْحر وأعرفه هُنَالك أَبُو عبيد الزَّمُهَرِير البَرْدُ وَأنْشد
(لم تَرَ شَمْسًا وَلَا زَمُهَرِيرًا ...)
أَبُو حنيفَة بَرْدٌ زَمُهَرِيرٌ وَقد ازْمَهَرَّ قَالَ أَبُو عَليّ فِي قِرَاءَة من قَرَأَ ﴿وآخَرُ من شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾ ﴿ص ٥٨﴾ فعَنَى بِهِ الزَّمُهَرِير أَنه من قَوْلهم للبعير ذُو عَثَانِينَ وَذَلِكَ لِأَن الزَّمُهَرِير غَايَةُ الْبرد وَلذَلِك عَادَلَ بِهِ
2 / 407