Le Mukhassas
المخصص
Enquêteur
خليل إبراهم جفال
Maison d'édition
دار إحياء التراث العربي
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
Lieu d'édition
بيروت
وَيُونُس يُقَال للذّكر من العِقْبان الغَرَنُ قَالَ وحُدِّثت أَن ذُكُور العِقْبان من طير آخَرَ لطَافِ الجُرُوم لَا تُسَاوِي شَيْئا يلْعًبُ بهَا الصِّبْيَانِ بِدِمَشْقَ والعُقَاب تَصِيد للنَّاس يُرَبُّونَها ويَتَّخِذونها قَالَ لي بازيار إِنَّهَا تُزْجَر وتألَف وَرُبمَا صادت حُمُر الوَحْش قلت وَكَيف تَصْنَع قَالَ إِذا نَظَرَتْ إِلَى حَمِير وَحْش رَمَتْ بِنَفسِهَا فِي المَاء حَتَّى تَبْتَلَّ جناحاها ثمَّ تخرُج فَتَقَع على تُراب أَو رَمْل فتحتمِل مِنْهُ بجناحَيْهَا ثمَّ تَطِير طَيَرانًا ثَقِيلًا حَتَّى تَقَعَ على هامَة الحِمار فتُصَفِّقُ بجناحيها فيَمْتَلىء عَيناهُ تُرابًا فَلَا يُبْصِر حَتَّى يُؤْخَذ قَالَ وَرَأَيْت الحَمِيرَ إِذا سَمِعَت صوتَ جناحيها وثِقَل طَيرانها تَحِيد وتَهْرُب يَمْنَةً ويَسْرَةً وَيُقَال عُقَابٌ فَتْخَاءُ للين جَنَاحَيْها الْفَارِسِي وَلَيْسَت الفَتْخَاءُ بصِفَةٍ لازِمَةٍ للعُقاب فِي الجَناح بل هِيَ واقِعَةٌ على كل ذَات جَنَاح ليِّن وَلَا الفَتَخُ أَيْضا بلازِم للجَنَاح قد قيل رجل أفْتَخُ وَهُوَ اللَّيِّنُ مَفَاصِلُ الأصابعِمع عِرَضَ وَهُوَ الفَتَخ قَالَ أَبُو حَاتِم ويُقال لَهَا لِقْوَة ولَقْوة لمُخَالفَة مِنْقارها الأَعْلَى على الأَسْفَلِ فَأَما ابْن السّكيت فَقَالَ اللِّقْوَة واللَّقْوَة العُقَاب وَلم يشتَقَّ فأمَّا ابْن دُرَيْد فَقَالَ عُقَابٌ لِقْوَةٌ سريعةُ الاختِطَاف صَاحب الْعين الجمْع أَلْقَاءٌ وَأنْشد
(فَتَأَوَّتْ لهُمْ قَرَاضِبَةٌ من كلِّ حَيٍّ ... كأنَّهُمْ ألْقَاءُ)
عليّ أَلْقَاءُ جمعُ لَقىً وَهُوَ الشيءُ لَا يُؤْبَه لَهُ فجعَلَهُم غَيْرَ مَعْرُوفِينَ وَأما أَبُو عبيد فَقَالَ اللِّقوة بِالْكَسْرِ العُقَاب سُمِّيَت بذلك لسَعَة أشْدَاقِها وَجَمعهَا لِقَاءٌ ممدودٌ وَلم يَحْكِ الفَتْحَ فِي اللِّقْوَة إِنَّمَا اللَّقْوَة عِنْدَهُ الداءُ الَّذِي يكونُ فِي الوجْهِ الفرسي أرَى اللَّقْوَة الَّتِي هِيَ العُقَاب مشتقًّا مِنْهُ وَذَلِكَ إِذا ثَبَت أنَّها إنَّما سُمِّيَت بذلك لاخْتِلاف المِنْقَارَيْنِ لِأَن اللَّقْوَة الَّتِي هِيَ الداءُ إِنَّمَا هُوَ اضْطِرَاب شَكْل الوَجْهِ واعوِجَاجُه وَقد لُقِيَ قَالَ ونحوُ هَذَا تَسمِيتُهم إيَّاها الشَّغْوَاء أَبُو عبيد سُمِّيَت شَغْوَاءَ لتَعَفُّف فِي مِنْقَارِها أَبُو حَاتِم عُقَاب لَخْوَاءُ كَذَلِك وَقد تقدَّم أَنَّهَا من النِّساء الَّتِي فِي قُبُلها مَيَل أَبُو عبيد عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ وعَبَنْقَاةٌ وبَعَنْقَاةٌ وَهِي ذَات المَخَالِبِ وَأنْشد
(عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ كأنَّ جَنَاحَهَا ... وخُرْطُومَها الأَعْلَى بنارٍ مُلَوَّحُ)
ابْن دُرَيْد هِيَ الصُّلْبة الشديدةُ صَاحب الْعين عُقَابٌ لَمُوعٌ سريعةُ الاخْتِطَاف والْتَمَعْت الشيءَ اخْتَلَستُه أَبُو حَاتِم يُقَال للعُقَاب صَوْمَعَةٌ ومُنَفْنِفَة لِأَنَّهَا أبدا مُرْتَفِعَة على أشْرَفِ مكانٍ تقْدِر عَلَيْهِ وَلَا تَرَاهَا أبدا إِلَّا مُنْتَصِبَةً وَقيل مُنَفْنِفَة لِأَنَّهَا إِذا طَارَتْ جَمَعَتْ جَنَاحَيْهَا فَإِن لم تَرَ صَيْدًَا ألْمَعَت قَالَ الهُذَلِي يصف مَوْضِع وَكْر عُقَاب
(وَلَقَد غَدَوْتُ وصاحِبِي وَحْشِيَّةٌ ... تَحْتَ الثِّيَابِ بَصِيرَةٌ بالمُشْرِفِ)
(حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى فِراش عَزِيزَةٍ ... سَوْدَاءَ رَوْثَةُ أَنْفِهَا كالمِخْصَفِ)
صاحِبُه رِيحٌ دَخَلَتْ تَحْتَ ثِيَابِهِ وَهِي بَصِيرَةٌ بالمُشْرِف أَي مَنْ أَشْرَفَ فالرِّيح تَضْرِبه وتَدْخُل تَحت ثِيَابه وَهَذِه العَزِيزة السَّوداء عُقَاب وفِراشُها وَكْرَها وعُشُّهَا والمِخْصَف الَّذِي تُخْصَف بِهِ النِّعَال والرَّوْثَة مُجْتَمع الأنِف وَيُقَال للعُقَاب السَّهُوم والهَيْثَم وَقيل الهَيْثَم فَرْخَ العُقَابِ وَقد تقدَّم أَنه فَرْخ النَّسْر ابْن السّكيت الناهِضُ فَرْخ العُقَابِ قَالَ الْهُذلِيّ
(جَرْيمَة نَاهِضٍ فِي رأْسِ نِيْقٍ ... تَرَى لِعِظام مَا جَمَعَت صَلِيبا)
أَبُو حَاتِم وَيُقَال لَهُ أَيْضا التُّلَجُ والتَّلْدة والتُّلْد ابْن دُرَيْد الزُّمَّج ذَكَر العِقْبَان وَقيل هُوَ جِنْس من الطَّيْر يُصَاد بِهِ صَاحب الْعين الزُّمَّج طَائِر دُونَ العُقَاب فِي قِمَّتِه حُمْرَةٌ غَالِبَةٌ للقُتْمة تُسَمِّيه العَجْمُ دُوْبَرادَرَانْ
2 / 335