603

Le Mukhassas

المخصص

Enquêteur

خليل إبراهم جفال

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

Lieu d'édition

بيروت

(يَسُوق قَرْما قَطِما قطْيَمَّا ...)
أَبُو عُبَيْدَة إِذا كَانَ الفَحْل لَا يَهْدِر من شِدَّة الغُلْمة وَلَا يَرْغُو فَهُوَ سَدِم ومُسَدَّم الْفَارِسِي المُسَدَّم والسَّدِم هُوَ الَّذِي يَهْدِر فِي الابِلِ حَتَّى تَضْبَع فَإِذا ضَبِعَت عَدَلُوا بِهِ عَنْها وأدخَلُوا فِيهَا غيرَه وَأنْشد
(قَطَعْتَ الدَّهْر كالسَّدِم المُعَنَّى ... تُهَدِّر فِي دِمَشْقَ وَمَا تَرِيمُ)
والمُعَنَّى فَحل مُقْرِف يُقَمَّط إِذا هاجَ لِأَنَّهُ يُرْغَب عَن فحْلَته اللحياني بَهَتُّ الفحلَ إِذا نَحَّيته عَن النَّاقة لِتَحْمِل عَلَيْهَا أكرَمَ مِنْهُ أَبُو عبيد الطَّاطُ الهائِجُ طاطَ يَطَاط طُيُوطا وَقيل هُوَ الَّذِي يَطِيط يَعْنِي يَهْدر فِي الابِل فَإذْ سَمِعَت صوتَه ضَبَعت وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَهم بمَحْمُود وَقد تقدم أَن الطاطَ الطَّوِيل من الرِّجَال والمَشُوف الهائج وَأنْشد
(مِثْلِ المَشُوفِ هَنَأْتَه بعَصِيمِ ...)
وَقيل هُوَ المَسُوف أَبُو حَاتِم الصائِلُ من الابِل الَّذِي يَخْبِط بيَدِه ورِجْلِه وتَسْمَع لجَوْفه دَويًّا من عِزَّة نَفْسِه عنْد الهِيَاج صَاحب الْعين صالَ الفَحْلُ على الابِل صَوْلا فَهُوَ صَؤُل قاتَلَها وقَدَّمها أَبُو زيد صَؤُلَ يَصْؤُلِ صِئَالًا وصَآلةً وبعير صَؤُل وَهُوَ الَّذِي يَأْكُل راعيَه ويُواثِبُ النَّاس فيأكُلُهم أَبُو زيد استَأْسَد البَعِيرُ وَثَبَ على الابِل يُقاتِلُها ويَكْدِمُها ابْن دُرَيْد بَعِير غِلِّيم هائِمٌ وَقد تقدَّم فِي الإنْسان أَبُو حَاتِم الأَلْيَس الَّذِي قد تَلَيَّس من الْجُرْأة من شِدَّة غُلْمتِه ويوصَفُ بِهِ الأَسَدُ وكلُّ شيءٍ لَا يَفِرُّ وَأنْشد
(أَلْيَسُ يَسْتَحِي من الفِرَار ...)
الْفَارِسِي كلُّ ثابتٍ ألْيَسُ كَانَ ثَباتُه عَن عَجْز أَو أَنَاةٍ أَو شِدَّة غَيره وَعِيدُ الفَحْل هَمُّه بالصِّيَال صَاحب الْعين يُقَال لِلْبَعِير عِنْد الضِّراب قَلَخْ قَلَخْ ابْن دُرَيْد الْيَنْخ لفْظٌ مُمَات وَقد أيْنَخْتُ الناقةُ دعَوْتُها للضِّراب فَقلت لَهَا إينَخْ إينَخْ الْأَصْمَعِي فَإِذا حُمِل عَلَيْهَا الفحلُ قيل أُضْرِبَها إيَّاه قَالَ أَبُو حَاتِم وَهَذَا على اتِّساع الْكَلَام ابْن دُرَيْد استَضْرَبَتِ الناقةُ أرادَتِ الفحلَ فَإِذا ضَرَبَها فِيهِ تِضْرابٌ وَهُوَ واحدُ مَا جَاءَ على تِفْعال من الأَسْماء وناقةٌ مَضْرابٌ قَرِيبةُ العَهْد بضِرابِ الفَحْل قَالَ سِيبَوَيْهٍ ضَرَبها ضِرَابا كَمَا قَالُوا نَكَح نِكَاحا وَقَالَ أتَتِ الناقةُ على مُضْرِبها أَي زَمَنَ ضِرَابها أَبُو عبيد إِذا ضَرَب الناقَةَ قيل قَعَا عَلَيْهَا وقاعَ ابْن دُرَيْد قَاعَها قَوْعا الْأَصْمَعِي قاعَها يَقُوعُها قِيَاعا وقَعَّاها قَعْوا أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ سَفِد سَفَادًا وَقَالَ عاسَها الفَحْلُ عَيْسا ضرَبَها ابْن السّكيت العَيْس ماءُ الفَحْل وَقد عاسَها عَيْسا ابْن دُرَيْد النُّزَالة مَا أنْزلَهُ الفَحْل من مائِه قَالَ سِيبَوَيْهٍ المُهَا جمْع مُهاة وَهُوَ ماءُ الْفَحْل فِي رحم الناقةِ الْفَارِسِي المُهَا مقلوب موضِع اللَّام إِلَى الْعين من قَوْلِهم ماهَتِ الرَّكيَّة وَلَيْسَ لهَذَا الحَرْف نَظِير إِلَّا حرفانِ حُكَاةٌ وحُكَى أَبُو الخطَّاب طُلأَةٌ وطُلًى ابْن دُرَيْد فَحْل مِطْرَحٌ بعِيدُ موقِع المَاء فِي الرَّحِم ابْن السّكيت قرَعها يَقْرَعها قَرْعا وقِرَاعًا ضرَبَها أَبُو عبيد القَرِيع من الابِل المُخْتارُ للضِّراب الْفَارِسِي هُوَ من قَوْلهم اقْتَرَعْت الشيءَ اختَرْته وَالْجمع أَقْرِعَةٌ وَإِنَّمَا سُمِّي قَرِيعا لقَرْعه الناقةَ وَقد استَقْرَعَنِي جَمَلًا فأَقْرَعته إيَّاه أعطَيْته ليضْرِ أيْنُقَه وناقةٌ قَرِيعةٌ يُكُثِر الفحلُ ضِرابَها ويُبْطِئُ لَقَاحُها الْأَصْمَعِي الفَنِيق الَّذِي نُعِّم وسُمّن لِلفحْلة قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ المُعْتاد مِنْهُ نَجابَةُ الضِّراب صَاحب الْعين جمعُه فُنُق وأفْناقٌ جمْع الجمعِ الْفَارِسِي قد يكونُ الأَفْناق جمْع فَنِيق لِأَنَّهُ وَصْف فضارع نَصِيرا وأنْصارًا وغيرَه مِمَّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَأَبُو زيد فِي هَذَا القَبِيل من الجَمْع ابْن دُرَيْد كاشَ الفحلُ طَرُوقَتَه كَوْشا طَرَقها أَبُو عُبَيْدَة إِذا علاَ الفَحْل الناقةَ قيل تَغَمَّدها وتَجَلَّلها

2 / 126