Le Mukhassas
المخصص
Enquêteur
خليل إبراهم جفال
Maison d'édition
دار إحياء التراث العربي
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
Lieu d'édition
بيروت
الجِيَادِ أَكثر وَكَذَلِكَ فُسِّرَ قَوْله ﷿ ﴿الصافِنَاتُ الجِيَادُ﴾ ﴿ص ٣١﴾ والصائِنُ كالصَّافِنِ أَبُو عبيد الصَّائِنُ القائِمُ على طَرف حافرِه وَقد صانَ يَصُونُ وَأنْشد
(وَمَا حَاوَلْتُمَا بِقِيَاد خَيْلٍ ... يَصُونُ الوَرْد فِيهَا والكُمَيْتُ)
أَبُو زيد أخامَ رَفَعَ إحْدى رِجليه
٣ - (إكرام الْخَيل وإهانتها)
الْفَارِسِي قَالَ أَحْمد بن يحي المُكْرِبَاتُ من الخيلِ هِيَ المَكْرَمَةُ وَلم أجد هَذَا لغيره إِنَّمَا الَّذِي حَكَاهُ أَبُو عبيد وَغَيره المُكْرِبَاتُ من الْإِبِل الَّتِي إِذا اشْتَدَّ البردُ عَلَيْهَا جاؤوا بهَا إِلَى أَبْوَابهم حَتَّى يُصيبها الدُّخَان فَتَدْفأ أَبُو عبيد الْخَيل المقْرَبَةُ الَّتِي تكون قَرِيبا مُعَدَّةً وَيُقَال الَّتِي تُدْنَى وتُقْرَبُ وتُكْرَمُ صَاحب الْعين صَنَعْتُ الفرسَ أصْنَعَهُ فَهُوَ صَنِيعُ قمتُ عَلَيْهِ وصُنِّعَتِ الجاريةُ مُشَدَّدٌ لِأَن ذَلِك بأَشْيَاء كَثِيرَة والمُعَارُ والمُسْتَعِيرُ السمينُ من الْخَيل وَأنْشد
(أَعِيرُوا خَيْلَكُمْ ثمَّ ارْكُضُوهَا ... أَحَقُّ الخيلِ بالرَّكْضِ المُعَارُ)
صَاحب الْعين الرَّاوِي الَّذِي يقومُ على الْخَيل وَقَالَ الْفرس فِي الصَّقَالِ أَي فِي الصِّوانِ وَقَالَ حَسَّ الدابةَ يَحُسُّهَا حَسًّا نَفَضَ عَنْهَا الترابَ والمِحَسَّةُ مَا حَسَسْتَها بِهِ وَهِي الفِرْجَوْنُ ابْن السّكيت أذالَ فلانٌ فرسَه إِذا أهانَهُ وَلم يُحْسن القيامَ عَلَيْهِ أَبُو زيد ذالَ الشَّئُ يَذِيلُ وأذَلْتُه أهَنْتُه وَمِنْه
نَهى رسولُ الله ﷺ عَن إذالة الْخَيل
فَأَما قَول بعض الصَّحَابَة عِنْد افْتِتَاح مكةَ أَبْهُوا الخيلَ فَمَعْنَاه عَطِّلُوهَا وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ
الخيلُ فِي نَوَاصِيها الخَيرُ
وَإِنَّمَا قَالَ أبْهُوا الخيلَ رجلٌ من أَصْحَابه والإبْهِاءُ التَّعْطِيلُ فقد يكون للخيل وَغَيرهَا غَيره دابةٌ جَام~عٌ مُمْتَهَنَةٌ وَقيل هِيَ الَّتِي تَصْلُح للسَّرْج والإكَافِ صَاحب الْعين الأَعْطَالُ من الْخَيل الَّتِي لَا قَلائد لَهَا وَلَا أرْسَانَ واحِدُها عُطُلٌ وَقد عَطَّلْتُها
٣ - (علف الْخَيل وحبسها دون ذَلِك)
صَاحب الْعين عَلَفْتُ الدَّابَّة أعْلِفُهَا واسمُ مَا تُعْلَفُه العَلَفُ والمَعْلَفُ مَا عَلَفْتَها فِيهِ والإغْتِفَافُ تَناَوُلُ العَلَفِ ابْن السّكيت اغْتَفَّتِ الخَيْلُ نَالَتْ شَيْئا من الرَّبيع وَهِي الغُفَّة صَاحب الْعين اغْتَفَّتِ الخَيْلُ سَمِنَتْ بعض السِّمَنِ الْأَصْمَعِي بِرْذَوْنَةٌ رَغُوثٌ لاَ تَرْفَعُ رَأْسَهَا من المَعْلَفِ وَفِي الْمثل
آكَلُ الدوابِّ بِرْذَوْنَةٌ رَغُوثٌ
أَبُو عبيد المِشْوارُ مَا ألْقَتِ الدابةُ من عَلَفِها وَقد شُرْتُها أَبُو زيد اَشْلَيْتُ الدابَةَ إِذا أَرَيْتَهَا المِخْلاَةَ لِتَأْتِيكَ صَاحب الْعين الصُّفَارُ والصِّفَارُ مَا بَقِيَ فِي أصولِ أسنانِ الدابةِ من التِّبْن والعَلَف أَبُو زيد الخَسْفُ حَبْسُ الدابةِ على غيرِ عَلَف ابْن السّكيت وَهُوَ الجَذْعُ وَأنْشد
(كأنَّهُ من طُولَ جَذْعِ العَفْسِ ... وَرَمَلانِ الخِمْسِ بَعْدَ الخِمْسِ)
(يُنْحَتُ من أقْطَارِهِ بِفأْسِ ...)
2 / 109