Mujaz
الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة
يفعلون بها ما ذكروا؟ أليست كانت تكون عن بعلها ناشزة، والناشزة عندنا وعندهم عاصية لربها، فاسقة، محرم عليها أزواج الدنيا وأزواج الآخرة إلا أن تتوب، وقد قال جابر بن زيد (¬1) _رضي الله عنه_ لعبد الملك بن مروان (¬2)
¬__________
(¬1) هو جابر بن زيد الأزدي التابعي أبو الشعثاء: تابعي فقيه من الأئمة من أهل البصرة، أصله من عمان، صحب ابن عباس، وكان من بحور العلم، وصفه الشماخي (وهو من علماء الإباضية) أنه أصل المذهب وأسه الذي قامت عليه آطامه، نفاه الحجاج إلى عمان. وفي كتاب الزهد للإمام أحمد: لما مات جابر بن زيد قال قتادة: "اليوم مات أعلم أهل العراق". راجع السير للشماخي 70-77، وتذكرة الحفاظ 1: 67، وتهذيب التهذيب 2: 38، وحلية الأولياء 3: 85، وحاشية الجامع الصحيح للسالمي 1: 7، والبداية والنهاية 9: 93 95.
(¬2) هو عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي القرشي أبو الوليد، من أعاظم الخلفاء ودهاتهم، نشأ في المدينة فقيها واسع العلم متعبدا ناسكا، وشهد يوم الدار مع أبيه، واستعمله معاوية على المدينة وهو ابن 16 سنة، وانتقلت إليه الخلافة بموت أبيه سنة 65ه، فضبط أمورها وظهر بمظهر القوة، فكان جبارا على معانديه، واجتمعت عليه الكلمة بعد مقتل مصعب وعبد الله ابني الزبير في حربهما مع الحجاج الثقفي، ونقلت في أيامه الدواوين من الفارسية والرومية إلى العربية، توفي في دمشق عام 86ه 705م. راجع ابن الأثير 4: 198، والطبري 8: 56، واليعقوبي 3: 14، وميزان الاعتدال 2: 153، وفيه "سفك الدماء وفعل الأفاعيل"، والمحبر 377، وفيه كان كاتبا على ديوان المدينة زمن معاوية، وتاريخ الخميس 2: 308، وفيه كان يلقب برشح الحجر لبخله. وفوات الوفيات 2: 14، وفيه لما أفضى الأمر إلى عبد الملك كان المصحف في حجره فأطبقه، وقال: هذا فراق بيني وبينك..
Page 223