812

L'Océan Burhani sur la jurisprudence Naumani, la jurisprudence de l'Imam Abou Hanifa

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Enquêteur

عبد الكريم سامي الجندي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Ouzbékistan
Empires & Eras
Khwarezm Shahs
نصابًا قبل القبض، وهو الصحيح، فقد فرق على قوله الآخر بينما وجب بدلًا عما ليس بمال أصلًا، وبينما وجب بدلًا عما هو مال.
وجه الفرق: أن المال إنما يعتبر نصابًا باعتبار معنى التجارة لدين ثابت من وجه دون وجه، فإن صاحب الدين يملك المشترى بالدين ممن عليه ولا يملك المشترى بالدين من غير من عليه، فكان معنى التجارة بالدين إما من وجه دون وجه، فإن صاحب الدين يملك المشترى بالدين ممن عليه ولا يملك المشترى بالدين من غير من عليه، فإذا كان الدين بدلًا عما هو مال التجارة، فالمال في حقه مال النصاب لا مال الثبوت، والثابت بعلة يبقى ما بقي شيء من تلك العلة، فتبقى نصابًا في حقه، فتجب فيه الزكاة، إلا أنه لا يجب الأداء؛ لأن العين أفضل من الدين، فإنه يملك التصرف في العين على الإطلاق.
فأما ما يجب بدلًا عما ليس بمال أصلًا، فالحال في حقه حال الثبوت للنصاب، فاعتبار معنى التجارة من كل وجه، ومعنى التجارة للدين ثابت من وجه على أمر لا يكون نصابًا قبل القبض، ولهذا قال أبو حنيفة في الدين الذي وجب بدلًا عما هو عينه، إلا أنه ليس للتجارة، وفي رواية: أنه لا يكون نصابًا قبل القبض؛ لأن أصله لم يكن نصابًا، ولم يكن للتجارة، وكان المال في حقه مال ثبوت النصاب، فلا بد من اعتبار معنى التجارة من كل وجه.
وفي رواية «الأصل»: ما لا يكون نصابًا قبل القبض يجب فيه الزكاة، ولكن لا يجب الأداء ما لم يقبض منه مائتي درهم.
وإنما شرطنا لوجوب الأداء في الدين الذي وجب بدلًا عما هو مال التجارة، أن يكون المقبوض أربعين درهمًا؛ لأن الدين إذا وجب بدلًا عما هو مال التجارة يفيد صاحب الدين قبل القبض البيع كانت ثابتة على النصاب، وبالبيع زالت من حيث الحقيقة، ولكن مع إمكان الإعادة بقبض البدل، واعتبار إمكان الإعادة بجعل اليد الزائلة حقيقةً قائمةً حكمًا، واعتبار إمكان ثبوت اليد حقيقة بعد ذلك.... بما زائدة على اليد الثابتة من حيث الاعتبار، وأنه شرط وجوب الأداء، فيصير تقدير المحل في هذه اليد الزائدة، لوجوب الأداء قدر الزيادة على النصاب في حق أصل الوجوب، وملك الزيادة ما لم يكن أربعين.
وعلى قول أبي حنيفة: لا تجب الزكاة، هكذا ههنا ما لم تثبت هذه اليد الزائدة على الأربعين لا يجب الأداء إلا إذا أوجب الدين بدلًا عما هو مال، إلا أنه ليس للتجارة يفيد صاحب الدين قبل البيع لم يكن نائب على النصاب حقيقة، حتى تصير بائعه بعد البيع اعتبارًا وحكمًا باعتبار إمكان الإعادة، وكان ثبوت اليد حقيقة بعد ذلك ابتداء يد يشترط لوجوب الأداء لا يدًا زائدة، فيصير تقدير المحل في حق هذه اليد المبتدأة بتقدير أصل

2 / 304