469

L'Océan Burhani sur la jurisprudence Naumani, la jurisprudence de l'Imam Abou Hanifa

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Enquêteur

عبد الكريم سامي الجندي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Ouzbékistan
Empires & Eras
Khwarezm Shahs
لأن الإمام الأول ما دام في المسجد وكأنه في المحراب بعد.
ولو كان في المحراب وباقي المسألة بحالها، فإن الجواب كما بينا ويجب أن يشترط ها هنا شرط آخر، وهو أن يتذكر الأول الفائتة قبل أن يخرج من المسجد وقبل أن يقوم الخليفة في مقام ينوي أن يؤم الناس فيه لفساد صلاة الكل وإن تذكر فائتة بعدما خرج من المسجد فسدت صلاته خاصة؛ لأن بعد الخروج من المسجد أو قبل خروجه ولكن بعدما قام الثاني في مقام ينوي أن يؤم الناس فيه.
وفي «القدوري» إذا صلوا في غير مسجد يعني في الصحراء وأحدث الإمام فمجاوزة الصفوف كالخروج من المسجد يريد به إذا رجع الإمام خلفه حتى جاوز الصفوف ولم يقدم أحدًا فسدت صلاة القوم بمنزلة ما لو صلى في المسجد وخرح الإمام من المسجد بعدما أحدث قبل أن يقدم أحدًا؛ لأن مكان الصفوف بحكم الاقتداء صار كالمسجد وإن لم يرجع خلفه ولكن مشى قدامه وليس بين يديه بناء ولا سترة لم تفسد صلاتهم حتى جاوز من بين يديه مقدار الصفوف إلى خلفه هكذا روى المعلى عن أبي يوسف ﵀ اعتبارًا ما بجنبه الأخرى؛ لأن...... لا يختلف القاطع، وهكذا روي عن محمد ﵀.
وإن كان بين يديه حائط أو سترة، فإذا تجاوز أحدًا فسدت صلاتهم، هكذا روي عن أبي يوسف ﵀، لأن السترة تجعل ما دونها في حكم المسجد بدليل اقتصار كراهة المرور على ما دون الستر ولم يذكر في القدوري ما إذا كانت السترة سوطًا موضوعًا بين يديه في الطول أو بالعرض.
وفي «نوادر المعلى» عن أبي يوسف رحمهما الله: أنه لا تفسد صلاتهم حتى يجاوز قدر موضع أصحابه الذي خلفه كما لو لم يكن بين يديه سترة أصلًا إذا ذهب الإمام المحدث ليتوضأ وقد كان قدم رجلًا فتوضأ وأراد أن يصلي في بيته أو في مسجد آخر ينظر إن كان الخليفة قد فرغ من صلاته صلاة الإمام في بيته وفي مسجد آخر وإن لم يكن فرغ الخليفة من صلاته لا تجوز صلاة الإمام في بيته ولا في مسجد آخر هكذا ذكر في «الأصل» .
وذكر في «نوادر ابن سماعة» عن محمد رحمهما الله: أن صلاة الإمام المحدث في بيته فاسدة حتى تكون صلاته بعدما يشهد هذا الإمام المقدم قالوا: وهذا إذا كان بين الإمام المحدث وبين خليفتهما يمنع صحة الاقتداء من الحيطان والجدر والنهر وما أشبه ذلك، وإن لم يكن بينهما ما يمنع صحة الاقتداء تجوز صلاة الإمام المحدث في بيته قبل فراغ الخليفة من الصلاة أو بعده.

1 / 498