828

Muhayya

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

Enquêteur

أحمد علي

Maison d'édition

دار الحديث

Lieu d'édition

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
الثالثة مات سنة سبع عشرة ومائة أو بعد ذلك من الهجرة (١) أن ابن عمر، ﵄ أنه كان يقول: ما فوق الذَّقَن بفتحتين وهو الوجه من الرأس، أي: جملته في باب الإِحرام فلا يخمره المُحْرِم أي: فلا يغطيه وإن الوجه من حكم الرأس بالنسبة إلى الرجل وأما المرأة فلا تكشف رأسها بل تكشف وجهها لما روى الدارقطني والبيهقي والطبراني عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس على المرأة إحرام إلا في وجهها وكفيها" (٢).
قال الدارقطني: الصواب وقفه على ابن عمر. أقول: لكنه في حكم المرفوع فإن مثله ما يقال بالرأي على أن قول الصحابي عندنا حجة إذا لم يخالف ولو سدلت شيئًا على وجهها مجافيًا عنه جاز لما روى أبو داود وابن ماجه من حديث عائشة ﵂ أنها قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات، فإذا جاوزنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه (٣).
قال محمد: وبقول ابن عمر نأخذ، أي: نعمل وهو قولُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا ﵏ وقد سبق خلاف بعض المتأخرين من المجتهدين.
لما فرغ من بيان حكم غطاء المحرم وجهه، شرع في بيان حكم غسل المحرم رأسه واغتساله له، فقال: هذا
* * *

(١) تقدم مرارًا.
(٢) أخرجه: الدارقطني (٢/ ٢٩٤)، والبيهقي في الكبرى (٩١٢٩).
وقال البيهقي: قال أبو أحمد بن عدي: لا أعلمه، يرفعه عن عبيد الله غير أبي الجمل هذا.
قال الشيخ: وأيوب بن محمد أبو الجمل ضعيف عند أهل العلم بالحديث، فقد ضعفه يحيى بن معين، وغيره، وقد روى هذا الحديث من وجه آخر مجهول، عن عبيد الله بن عمر مرفوعًا، والمحفوظ موقوف.
(٣) أخرجه: أبو داود (١٨٣٣)، وأحمد (٢٣٥٠١)، والبيهقي في الكبرى (٩١٣١)، وفيه يزيد بن أبي زياد: ضعيف.
انظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية (٤٨٢)، وتلخيص الحبير (٢/ ٢٧٢).

2 / 327