Muhayya
المهيأ في كشف أسرار الموطأ
Enquêteur
أحمد علي
Maison d'édition
دار الحديث
Lieu d'édition
القاهرة - جمهورية مصر العربية
٣٤٧ - أخبرنا مالك، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن بلالًا ينادي بِلَيْلٍ، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أمّ مَكْتُومٍ".
• أخبرنا مالك، أي: ابن أنس بن عمير بن أبي عامر الإِمام الأصبحي أي: نسب إلى ملك ذي أصبح من ملوك اليمن، وكان من أتباع التابعين، ومن الطبقة السابعة من أهل المدينة، وهي كانت في الإقليم الثاني من الأقاليم السبعة، وفي نسخة: محمد قال: ثنا حدثنا عبد الله بن دينار، العدوي التابعي ويكنى أبا عبد الرحمن المدني مولى ابن عمر ثقة من الطبقة الرابعة من أهل المدينة عن ابن عمر، ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إن بلالًا ﵁ ينادي أي: يؤذن وهي رواية الأصيلي في البخاري بِلَيْلٍ، أي: فيه للتذكير وللتسحير كما روى في (الصحيحين) (١) مرفوعًا عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن بليل ليرجع قائمكم وليتنبه نائمكم" ثم قال القرطبي: إنه مذهب واضح على أن العمل المنقول بالمدينة على خلافه فلم يرده إلا بالعمل على ابن عبدة المالكي، وادعى بعض الحنفية (ق ٣٦٩) أن النداء قبل الفجر لم يكن بألفاظ الأذان، وإنما كان تذكيرًا أو تسحيرًا كما يقع للناس اليوم وليسميه أهل المصر إبرارًا وأهل الروم تمجيدًا وقال ابن قطان: أن ذلك في رمضان خاصة فكلوا واشربوا حتى ينادي أي: يؤذن ابن أمّ مَكْتُومٍ" الفاء جواب لشرط محذوف تقديره: إذا كان أذان بلال تذكيرًا أو تسحيرًا فكلوا واشربوا إلى حين أذان ابن أم مكتوم فالأمران للإِباحة كقوله تعالى في سورة المائدة: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢] والندب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه بخلاف الواجب كذا قاله ابن مالك في (شرح المنار) ولكن الواجب أن يوجد نهاية الأكل حين أذان ابن أم مكتوم لأن حمل كلمة حتى أن تدل على أن ما بعدها غاية لما قبلها، فنهاية الليل حين أذان ابن أم مكتوم، فالأكل فيه لا يحل لمن يريد الصيام. فإن قيل: ما الحكمة في أمر النبي ﷺ للمكلفين بالسحور؟ أجيب بما رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه
(٣٤٧) صحيح، أخرجه: البخاري (٦١٧)، ومسلم (١٠٩٢)، والنسائي (٦٣٧)، وأحمد (٥٢٦٣)، ومالك (١٦٣).
(١) أخرجه: البخاري (٦٢١)، ومسلم (١٠٩٣).
2 / 175