478

Muhayya

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

Enquêteur

أحمد علي

Maison d'édition

دار الحديث

Lieu d'édition

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
بقصار المُفَصَّل، ونرى أن هذا كان شيئًا فَتُرك، أو لعلَّه كان يقرأ بعض السورة ثم يركع.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا، رمزًا إلى أخبرنا، وفي نسخة أخرى: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، حدثني الزُّهري، أي: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، التابعي من الطبقة الرابعة من أهل المدينة، عن محمد بن جُبَيْر بضم وفتح الموحدة، وهو أي: محمد بن جبير، ثقة تابعي، عارف بالأنساب، في الطبقة الثالثة من طبقات التابعين، من أهل المدينة، مات على رأس المائة، ابن مُطعم، بضم الميم وسكون الطاء المهملة، وكسر العين والميم، وهو ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي أبي سعيد، المدني، ثقة، من رجال الجميع، عارف بالأنساب، صحابي، أسلم يوم فتح (ق ٢٥٠) مكة، وقيل: قبله، وكان أحد الأشراف من علماء قريش وساداتهم، وكان في الطبقة السادسة من طبقات الأصحاب، مات سنة ثمان أو تسع وخمسين، كما قاله الزرقاني، وابن حجر العسقلاني في (التقريب من أسماء الرجال) (١)، عن أبيه، أي: جبير بن مطعم بن عدي، قال: أي: جبير بن مطعم، سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بـ ﴿وَالطُّورِ﴾ [الطور: ١] في المغرب.
قال ابن عبد البر (٢): في هذا الحديث شيء سقط، وهو معنى بديع، وذلك أن جبير بن مطعم سمع هذا الحديث عن النبي ﷺ وهو كافر، وحدث عنه وهو مسلم، فإنه قال: أتيتُ النبي ﷺ فداء أسارى بدر فسمعته يقرأ في المغرب بالطور، ولم أسلم يومئذ، وقال: لو كان ابن مطعم حيًا، وكلمني في هؤلاء النتنى عتقهم، وفي رواية: قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب: ﴿وَالطُّورِ﴾، فلما بلغ هذه الآية: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ [الطور: ٣٥ - ٣٧]، كاد قلبي يطير.
وفي أخرى: قال: قدمتُ على النبي ﷺ في فداء أسارى بدر، فسمعته يقرأ في العتمة بالطور، وفي أخرى: أتيتُ رسول الله ﷺ لأكلمه في أسارى بدر فوافيته وهو

(١) التقريب (١/ ٤٧١).
(٢) في التمهيد (٩/ ١٤٦).

1 / 482