338

Muhayya

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

Enquêteur

أحمد علي

Maison d'édition

دار الحديث

Lieu d'édition

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
ما يضعون وجوههم أو رؤوسهم عليه للنوم، وعن محمد بن نصر: وسادته ﷺ من أدم أي: من جلد مدبوغ، حشوه ليف، ذكره السيوطي وكذا فراشه.
وعن عائشة ﵂: أنها قالت: إنما كان فراش رسول الله ﷺ الذي ينام عليه من أدم حشوه ليف، أي: ليف النخل، كما قاله الترمذي في (شمائله) (١).
واضطجع رسول الله ﷺ وأهله أي: ميمونة خالة ابن عباس (ق ١٦٧) في طولها، أي: الوسادة. قال ابن عبد البر: كان ابن عباس - والله أعلم - مضطجعًا عند أرجلهما وعند رأسهما.
وقال الباجي: وهذا ليس بالبين؛ لأنه لو كان كذلك لقال توسدت عرضها، وقوله: اضطجعتُ في عرض: يقتضي أن العرض محل لاضطجاعه، وفي رواية طلحة بن نافع عند ابن خزيمة: ثم دخل ﷺ مع أهله ميمونة وفي فرشها، وكانت ليلة صائفا، وفيه يبيت الصغير عند محرمه، وأن زوجها عندها، والاضطجاع مع الحائض، وترك الاحتشام في ذلك بحضرة الصغير، وإن كان مميزًا بل مراهقًا.
وللبخاري في التفسير من رواية شريك عن كريب، فتحدث ﷺ مع أهله ساعة، ولأبي زرعة الرازي في (العلل): عن ابن عباس: أتيتُ خالتي ميمونة، فقلتُ: إني أريد أن أبيت عندكم، فقالت: كيف وإنما الفراش واحد، والحال أنه من مسح، أي: صوت يعبر عنه بالملاس، هذا خلاصة ما في (الشمائل).
فقلتُ: لا حاجة لي بفراشكم، أفرش نصف إزاري، وأما الوسادة فإني أوضع رأسي مع رأسكما من وراء الوسادة: فجاء رسول الله ﷺ، فتحدثت ميمونة بما قلت، فقال: هذا شيخ قريش.
قال: أي: ابن عباس ﵄: نام رسول الله ﷺ حتى إذا انتصف الليل أي: تقريبًا، أو قبله بقليل أو بعده بقليل، وأو للشك في حقيقة مقداره، وفي رواية الشيخين: فلما كان ثلث الليل الأخير أو بعضه، جلس رسول الله ﷺ، فمسح النوم أي: أثره من باب إطلاق المسبب أو عينه من باب إطلاق الحال على المحل، "إذا" ظرفية، وقبله

(١) انظر: الشمائل (٣٢٩).

1 / 342