257

Le Muhalla

المحلى

Enquêteur

عبدالغفار سليمان البنداري

Maison d'édition

دار الفكر

Lieu d'édition

بيروت

وَأَمَّا الْخَبَرُ «إنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَ» فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِسِ بْنِ وَجِيهٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَمَا كَانَ لَهُمْ فِيهِ حُجَّةٌ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا غَسْلُ الشَّعْرِ وَإِنْقَاءُ الْبَشَرِ، وَهَذَا صَحِيحٌ وَلَا دَلِيلَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالتَّدَلُّكِ، بَلْ هُوَ تَامٌّ دُونَ تَدَلُّكٍ.
وَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ «خَلِّلْ أُصُولَ الشَّعْرِ وَأَنْقِ الْبَشَرَ» فَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ، وَيَحْيَى بْنِ عَنْبَسَةَ مَشْهُورٌ بِرِوَايَةِ الْكَذِبِ، فَسَقَطَ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَمَا كَانَ فِيهِ إلَّا إيجَابُ التَّخْلِيلِ فَقَطْ لَا التَّدَلُّكِ وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِهِمْ، لِأَنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ صَبَّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ وَمَعَكَ بِيَدَيْهِ دُونَ أَنْ يُخَلِّلَهُ أَنْ يُجْزِيَهُ، فَسَقَطَ تَعَلُّقُهُمْ بِهَذَا الْخَبَرِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

1 / 279