753

Le Maghreb

المغرب في حلى المغرب

Enquêteur

د. شوقي ضيف

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثالثة

Année de publication

١٩٥٥

Lieu d'édition

القاهرة

نهجه فِي الإجادة وسبيله يضْرب فِي علم الطِّبّ بِنَصِيب وَسَهْم يخطى أَكثر مِمَّا يُصِيب وَكَانَ أليف غلْمَان وحليف كفر لَا إِيمَان مَا نطق متشرِّعًا وَلَا نظر متورعاص وَلَا اعْتقد حَشْرًا وَلَا صَدَّق بَعْثًا وَلَا نِشْرًا وَرُبمَا تنسَّك مجونًا وفتْكًا وتمسَّك باسم التُّقى وَهُوَ يهتكه هتكًا لَا يُبَالِي كَيفَ ذهب وَلَا بِمَا تَمَذْهب وَكَانَت لَهُ أهاجٍ جَرَعَ بهَا صَابًا وادّرع مِنْهَا أوصابًا الْغَرَض من نظمه قَوْله ... من لي بغُرَّةِ فاتن يختالُ فِي ... حُلَل الْجمال إِذا مَشَى وحُليِّهِ
لوشب فِي وَضَح النَّهَار شُعاعُها ... مَا عَاد جُنْح اللَّيْل بعد مُضِيِّه
شَرِقَتْ بماءِ الحُسْنِ حَتَّى خَلَّصَتْ ... ذَهَبِيَّة فِي الخدِّ من فِضِّيِّه
فِي صفحتيه من الْحيَاء أزاهرٌ ... غذِيَتْ بوَسْمِيِّ الصِّبا ووَليِّهِ
سَلَّت محاسنُه لقَتْل مُحبِّه ... من سِحْر عَيْنَيْهِ حُسَامَ سَمِيِّهِ ...
وَقَوله ... كَيفَ لَا يزْدَاد قلبِي من ... جَوَى الشَّوْقِ خَبالاَ
وَإِذا قلت على ... بهر النَّاس جمالا
هُوَ كالغصن وكالبدر ... بهاءً واعتدالا
أشْرَقَ البدرُ سُرُورًا ... وانْثَنى الغصنُ اخْتيالا
إنَّ من رام سُلُوِّي ... عَنهُ قد رَامَ مُحالا
لستُ أَسْلُو عَن هواهُ ... كَانَ رُشْدًا أَو ضلالا ...

2 / 358