692

Le Maghreb

المغرب في حلى المغرب

Enquêteur

د. شوقي ضيف

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثالثة

Année de publication

١٩٥٥

Lieu d'édition

القاهرة

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد
أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الأول من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب مملكة بلنسية وَهُوَ كتاب الألحان المنسية فِي حلى حَضْرَة بلنسية
المنصة
هِيَ عروس
من المسهب مُطيب الأندلس ومطمح الْأَعْين والأنفس قد خصها الله بِأَحْسَن مَكَان وحفها بالأنهار والجنان فَلَا ترى إِلَّا مياهًا تتفرع وَلَا تسمع إِلَّا أطيارًا تسجع وَلَا تستنشق إِلَّا أزهارًا تنفح وَمَا أجلت لحظا بهَا فِي شئ إِلَّا قلت هَذَا أَمْلَح وَلها الْبحيرَة الَّتِي تزيد فِي ضِيَاء بلنسية صحو الشَّمْس عَلَيْهَا وَيُقَال إِن ضوء بلنسية يزِيد على ضوء سَائِر بِلَاد الأندلس وُجُوهًا صقيل أبدا لَا ترى فِيهِ مَا يكدر خاطرًا وَلَا بصرًا لِأَن الجنات والأنهار أحدقت بهَا فَلم يثر بأرجائها تُرَاب من سير الأرجل وهبوب الرِّيَاح فيكدر جوها وهواؤها حسن لتم ٤ كنها من الإقليم الرَّابِع وَأَخذهَا

2 / 297